فهرس الكتاب
932/ 5089 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام، ٍ عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ عائشة قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَىَ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟» . قَالَتْ: وَاللهِ ما أَجِدُنِي إلَّا وَجِعَةً. فَقَالَ لَهَا: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» .
قلت: في هذا الحديث
[1] دليلٌ على أنَّ الإحْصَارَ لا يَقَعُ إلَّا بَعدُوِّ [2] مَانعٍ، وأنَّ المرضَ وسائرَ العَوائقِ لا يقعُ بها الإحْلالُ، ولو كان يقعُ بها الإحْلالُ لَمَا احْتَاجَتْ إلى هذا الشرط، وهو قولُ ابن عبَّاس حين قال: لاَ حَصْرَ إلَّا حَصْرَ العَدُوِّ [3] .
وكذلك رُوي معناه عن ابن عمر، وَذَهَبَ بعضُ أهل العلم إلى أنَّ ذلك شيء خَاصٌّ، كانَ لها [4] ، كما كانَ الإذْنُ في فَسْخِ الحَجِّ خاصًّا لأصحابه.
قلت: وفي وقوله: (مَحِلِّي حيثُ حَبَسْتني) دليلٌ على أنَّ المُحْصَرَ يَحُلُّ حيثُ يُحْبَسُ، ويَنْحَرُ بَدَنَةً هناكَ، حَرمًا كان أو حِلًا.
[1] زاد في (م) : (فيه) .
[2] في الفروع: (إلا بعذر) وزاد في (ر) : (إلا بعد عدو) .
[3] انظر: تفسير الطبري (2/ 214)
[4] في (م) : (لهما) .