فهرس الكتاب
957/ 5232 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قال: حدَّثنا اللَيْثٌ
[1] ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ:
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ [2] :أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» .
معنى قوله: (الحَمْوُ: الموتُ) [3] أي: احْذَرِ [4] الحَمْوَ، كما تَحْذَرُ الموت.
والحَمْوُ: واحد الأحماء، وهم الأصْهارُ من قبل الزَّوْج، يقال لواحدهم: حمْوٌ؛
ص 670
على مثال قِنْوٌ [5] ودَلْوٌ. ويقال أيضًا: حَمىً؛ على مثال: قَفًا وعَصًا [6] .
وقال هشامُ بن المغيرة المخزوميُّ، وطَلَّقَ امْرأتَه أسماء بنت مُخرمَة، فَتزوَّجَها أخوهُ أبو رَبيعة، فندمَ هشامٌ [7] على فِراقِها، فقال:
~أَلاَ أَصْبَحَتْ أَسْمَاءُ حِجْرًا مُحَرَّمًا وأَصْبَحْتُ مِنْ أَدْنَى حَمُوَّتِها حَمَا [8]
يُريدُ: أنَّه صَارَ أَخًا لِزَوْجها.
فأمَّا الأصْهارُ من قِبَلِ المرأة فهم الأختان، وكُلُّ ذِي رَحِمٍ من محارمِ المرأةِ من الرِّجالِ والنساء الذين [9] تَحرمُ عليهم، وتَضَعُ خِمارَهَا عندهم: أَخْتَان [10] ، والأحماءُ مثل [11] الأختان من أَهْلِ بيت الرجل، والأَصْهارُ تجمع الفريقين معًا.
وهذا على حُكْمِ اللغة لا يختلفُ فيه أهلُها، وقد جَرَى في ذلك بعضُ الفقهاء على عُرفِ [12] العامَّة، فقال: إذا أَوْصَى الرجلُ لأختانه دُفِعَ إلى أزواجِ بناتِ [13] المُوصِي وأخواته، وكُلِّ مَنْ تَحْرُمُ عليه من ذَاتِ رَحِمٍ مُحْرَم. وهو قول محمَّد بن الحسن [14] .
[1] في (ر) و (ف) و (م) : (ليث) .
[2] (رجل من الأنصار) سقطت من الفروع.
[3] (الموت) سقطت من (ر) و (ف) وسقط (معنى قوله الحمو الموت) من (م) .
[4] في (ر) و (ف) : (احذروا) .
[5] في (ر) و (ف) : (قلو) .
[6] في (م) : (على مثال قبًا) .
[7] في (ف) : (هاشم) .
[8] في (ر) و (ف) و (م) : (رحما) والبيت لهشام بن المغيرة في الأغاني (9/ 51) . وبلا نسبة في العين، وتهذيب اللغة، واللسان، التاج (حما) .
[9] (الذين) سقطت من (ط) .
[10] (أختان) سقطت من (م) .
[11] في الفروع: (أمثال) .
[12] في (ط) : (أعرف) .
[13] زاد في (ر) و (ف) : (أزواج) .
[14] انظر: كتاب المبسوط للسرخسي (27/ 155) .