فهرس الكتاب
962/ 5268 - قال أبو عبد الله: حدَّثني فَرْوَةُ
[1] بْنُ أَبِي [2] الْمَغْرَاءِ، قال: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ عائشة قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ والعسل، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَىَ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ عَلَىَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَاحْتَبَسَ أَكْثَرَ مِمَّا [3] كَانَ يَحْتَبِسُ، فَغِرْتُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا [4] امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ [5] عَسَلٍ، فَسَقَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ [6] شَرْبَةً [7] . فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَنَحْتَالَنَّ [8] لَهُ. فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمَْعَةَ [9] : إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لَا. فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي [10] أَجِدُ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ. فَقُولِي لَهُ [11] : جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ. وذكر الحديث.
(المغافير) : واحدُها مُغْفُورٌ [12] ، وهو نَوْعٌ من الصُّمُوغ التي تَتَحَلَّبُ من الشجر، ويقال: هو شيءٌ يَتَحلَّبُ من العُرْفُطِ، حُلْوٌ كالنَّاطِفِ [13] ، وله ريحٌ
ص 673
منكرةٌ.
و (العُرْفُطُ) : من شجر [14] العضِاه. والعِضَاهُ: كُلُّ شجر له شَوْكٌ.
وقولها: (جَرَسَتْ نَحلُهُ العُرْفُطَ) أي: أكلت. ويقال للنحل: جَوَارسُ؛ يعني أوَاكِلُ [15] .
وكان النبيُّ [16] صلى الله عليه وسلم يكرهُ أن يُوجَدَ منه رائحةُ شيءٍ من الأطعمة والأشربة، وكان [17] يَتَوَقَّاها لأجل [18] مَنْ يُنَاجِي من الملائكة، وقد قال: «إنَّ الْمَلائِكَة تتأذَّى مِمَّا يتَأَذَّى منه [19] بَنو آدم» [20] .
[1] في (م) : (عروة) .
[2] (أبي) سقطت من (ر) و (ف) .
[3] في (ف) : (ما) .
[4] في (أ) : (إليها) .
[5] زاد في الفروع: (من) .
[6] في (ر) و (ف) : (منها) .
[7] (شربة) سقطت من (م) .
[8] في (ر) و (ف) و (م) : (لنحتال) .
[9] (بنت زمعة) سقطت من (ر) و (ف) و (م) .
[10] في (ط) : (الذي) .
[11] (له) سقطت من (ط) .
[12] في (م) : (مُغفر) ، بحذف الواو.
[13] (النَّاطِفُ) : نوع من الحلواء، سُمِّي ناطِفًا، لأنَّه يَتَنَطْفُ قبل اسْتضرابه، أي: يقطرُ قبْلَ خُثورته. (التاج _ نطف_)
[14] في (ط) : (الشجر) .
[15] (يعني أواكل) سقطت من (ر) .
[16] في (أ) : (رسول الله) .
[17] (وكان) سقطت من (م) .
[18] في (ف) : (لأجل من أجل) وفي (م) : (لأن) .
[19] في (م) : (به) .
[20] انظر: صحيح مسلم (1/ 395) رقم (14) ، عن جابر بن عبد الله