فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 2203

967/ 5334 - 5335 - 5536 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قال: أخبرنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ

[1] ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ قال: قَالَتْ زَيْنَبُ بنت أمِّ [2] سلمة: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَىَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّي عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَتَكْحُلُهَا [3] ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ [4] صلى الله عليه وسلم: «لَا» . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ [5] صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَىَ رَأسِ الْحَوْلِ» .

5337 - قَالَ [6] حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَىَ رَأسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّي عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّىَ تمَّ لِهَا سَنَةٌ [7] ، ثُمَّ تُؤْتَىَ بِدَابَّةٍ [8] ، حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ [9] أَوْ طَائِرٍ [10] ، فَتَفْتَضُّ بِهِ [11] ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَىَ البَعَرَة، فَتَرْمِي به [12] ، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. سُئِلَ مَالِكٌ مَا تَفْتَضُّ بِهِ [13] ؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا.

(الحِفْشُ) : بيتٌ صغيرٌ لا يكادُ يَتَّسِعُ للتَّقَلُّب والمجَال، ومنه التَّحَفُّش: وهو التَّجُّمعُ [14] والتَّقَبُّضُ.

وقولها: (تَفْتَضُّ) هو من فَضَضْتُ الشيء إذا كَسَرْتَه أو فَرَّقْتَه [15] ، ومنه قول الله عز وجل: {لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] . والمعنى أنَّها كانت تكسرُ ما كانت فيه من الحِدَادِ بتلكَ الدَّابَّة.

وقال مالك: معنى ذلك: أن تَمْسَحَ بها [16] جلدَها. وقال الأخفش [17] : تَفْتَضُّ، معناه: تَتَنَظَّفُ به، وتَتَنَقَّى. قال: وهو مأخُوذٌ من الفِضَّة؛ تَشْبيهًا له بنقائها، وبياضها.

ومعنى الرَّمْي بالبَعْرَة، أي:

ص 676

إنَّ حِدَادَ السَّنة في جنب ذِمَامِ [18] الزَّوجِ بمِنزلة البَعْرة.

[1] في (أ) : (عن محمد بن عمرو بن حزم) وسقطت من سائر الفروع.

[2] في (ف) : (أبي) .

[3] في (م) : (أفأكحلها) .

[4] في (م) : (النبي) .

[5] (رسول الله) ليست في (م) .

[6] في (أ) : (قاله) .

[7] في (أ) : (تمر سنة) وفي (ر) و (ف) : (تمر بها سنة) وفي (م) : (تمر تمر لها سنة) .

[8] زاد في (أ) : (موخر) .

[9] في (أ) : (شاة أو حمار) .

[10] في (م) : (أو طائر أو شاة) .

[11] (به) سقطت من (ر) و (ف) .

[12] في (أ) : (بها) .

[13] (به) سقطت من (أ) و (م) .

[14] (وهو التجمع) سقط من (م) .

[15] في (ف) : (مرقته) .

[16] في (ر) و (ف) : (به) .

[17] زاد في (ر) و (ف) و (م) : (سعيد بن مسعدة) .

[18] (الذِّمَامُ) : جمع الذِّمَّة، وهي الحَقُّ، والعهد، والحُرْمَة، والكفالة (التاج_ ذمم_) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت