فهرس الكتاب
977/ 5431 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي:
عَنْ عائشة قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ.
قلت: حُبُّه صلى الله عليه وسلم الحَلْوَاءَ
[1] ليس على معنى كَثْرةِ التَّشَهِّي [2] لها، وشِدَّة نِزَاعِ النَّفْسِ إليها، وتأنُّقِ الصَّنْعَة في اتِّخاذِها، فِعْلَ أَهْلِ الشَّرَهِ والنَّهَمِ، وإنَّما هو أنَّه [3] كان إذا قُدِّمَ إليه [4] الحَلْواءُ نَالَ منها نيلًا صالحًا، من غير تَعْذِير [5] ، فَيعلَمُ بذلك أنَّه قد يُعجبُه طَعْمُها وحَلاَوتُها. هذا وَجْهُ الحديث ومَذْهَبهُ.
وفيه دليلٌ على جواز اتِّخَاذِ الحَلاَواتِ والأطْعمة من أَخلاطٍ شَتَّى [6] ، وكان بعضُ أَهْلِ الوَرَعِ يَكْرَهُ ذلك، ولا يَتَرَخَّصُ [7] لأنْ يأكلَ من [8] الحَلاَوة إلَّا ما كان حُلوًا بِطَبْعه وجَوْهرِهِ، كالعَسَلِ والتَّمر ونَحوِها [9] ، من غير أن [10] يُخْلَطَا بِلُبٍّ [11] أو دَسَمٍ. واسمُ الحَلْواء لا يقعُ إلَّا على مَا دَخَلَتْه الصَّنْعَةُ، وجَمَعَ أن يكونَ حَلاَوَةً [12] ودَسَمًا مُسْتهْلَكَينِ في ثُفْلٍ [13] .
[1] (الحلواء) : سقط من (م) .
[2] في (أ) : (الكثرة للتشهي) .
[3] (أنه) سقطت من (أ) ، وفي (م) : (إنما) .
[4] في (أ) و (م) : (له) .
[5] في الفروع (تقدير) وقوله: (من غير تعذير) ، أي: من غير مبالغة في الأكل. (التاج_ عذر_) .
[6] في (ف) : (شياه) .
[7] في (أ) و (م) : (يُرَحِّضُ) .
[8] (من) سقطت من (م) .
[9] في الفروع: (ونحوهما) .
[10] (أن) سقطت من (ر) و (ف) .
[11] في الأصل والفروع إلَّا (م) : (بِلتٍّ) ، والمثبت من (م) . والَّلبُ، خالصُ كل شي، كلبِّ الجوز واللوز، ونحوهما. (التاج_لبب_) .
[12] (أن يكون حلاة) سقطت من (ر) و (ف) .
[13] في (أ) : (فعل) والثُّفْلُ: بضم المثلثة، وسكون الفاء، الدقيق، وما لا يُشربُ كالخبز ونحوه. (التاج_ ثفل_) .