فهرس الكتاب
980/ 5458 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ:
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ
[1] مَائدَتَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا [2] فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ، رَبُّنَا» .
قوله: (غَيْرَ مَكْفيٍّ [3] ) أي: غير محتاجٍ إلى الطعام فَيُكْفىَ [4] ، لكنَّه يُطْعِمُ ويَكفي.
وقوله: (وَلا مُوَدَّع) أي: غير مُسْتَغْنىً عنه، ولا مَتْروكِ الطلَب إليه، والرغبة فيما عنده، وكُلُّ مَنِ اسْتغنى عن شيء تركه. ومن هذا المعنى [5] قول الله عز وجل: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] . قيل فيه: مَا تَرَكَكَ منذ أَرْسَلَكَ، وما أَبْغَضَكَ منذ أَحَبَّكَ. وقيل: مَا أخْلاكَ رَبُّكَ مِنْ صُنْعِه [6] .
[1] في (ف) : (وقع) .
[2] (مباركًا) سقطت من (م) .
[3] قوله: (ولا مودع ... غير مكفي) سقط من (م) .
[4] في الأصل (فيلقى) ، والمثبت من الفروع.
[5] (المعنى) : سقطت من الفروع.
[6] انظر: عمدة الحفاظ (3/ 2168 و 4/ 2822) ، واللسان (قلى، ودع) .