فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2203

992/ 5507 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ

[1] ، قال: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَنيُّ [2] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:

عَنْ عائشة رضي الله عنها: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ قَوْمًا يَأتُوننَا بِاللَّحْمِ، لَا نَدْرِي: أَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: «سَمُّوا عَلَيْهِ [3] وَكُلُوهُ» . قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ.

فيه من العلم: أنَّ ما يُوجَدُ في أيدي الناس من اللُّحوم في أسواق بُلدان المسلمين، وما يُحمل إليها [4] على أيدي الأعراب [5] والأكراد، وما [6] كانَ من بلادهم [7] من أهل الإسلام مُتَاخمةً [8] لبلاد أهل الكفر، وكان عَهدهم [9] حديثًا بالإسلام، فإنَّ الظَّاهِرَ من أَمْرِهِ الإبَاحة.

وكذلك الألبان والأجبان التي تُعْقَدُ بالأنَافِحِ [10] ، وقد يُحتمل أن تكونَ مَيتَةً، أوْمن ذَكَاةِ المَجُوس؛ لأنَّ [11] غالبَ الظَّنِّ بمن [12] كان من أهل دين الإسلام أنَّه لا يُطْعمُ المسلمينَ [13] المَيْتَةَ.

وكذلك هذا فيما يُحملُ من البراري والجبال [14] من الطير والعصافير المذبوحة ونحوها، هذا مِمَّا [15] لم يُعْلَمْ سَبَبٌ [16] يَعْرضُ من أَجْلِه الشَّكُّ في شيء منها [17] ، فإذا كان شيءٌ من ذلك فالوَرَعُ أن يُجْتَنَبَ حتَّى يُستَبْرَأ أَمرُه، فَيُعْلَم [18] من أين مَخْرجُه [19] .

وكذلك الأمرُ في طعام البلدان التي حَازَ ضِيَاعَها بعضُ الوُلاَةِ على سبيل الغَصْب، تُسْتَبْرَأ، ويُتَفَقَدُ [20] الأمرَ فيها، وقد رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه بَعَثَتْ

ص 689

إليه أمُّ عبد الله _أخت شَدَّاد بن أوس_ بِقَدحِ لبن عند فِطْرِه، وذلك في طُول النهار وشِدَّةِ الحَرِّ، فَرَدَّ إليها [21] الرسول: «أنَّى لَكِ [22] هذا اللَّبن؟» قالت: مِنْ شَاةٍ لي. فَرَدَّ إليها الرسولَ: «أَنَّى لك [23] هذه [24] الشَّاة؟» [25] . أَلاَ تَرَى لمَّا ارْتَابَ سألَ، وبَحثَ عن الطعام وأصلهِ حتَّى اسْتَبانَ الأمر فيه.

[1] في (أ) و (م) : (عبد الله) .

[2] في الأصل و (أ) : (المديني) ، والمثبت من (ر) و (ف) و (م) .

[3] في (ر) و (ف) : (سموا الله) وزاد فيهما وفي (م) : (أنتم) .

[4] في (ف) : (عليها) وفي (م) : (منها) .

[5] في (أ) : (العرب) .

[6] في (أ) و (م) : (ومن) .

[7] في (ر) و (ف) : (ببلادهم) .

[8] في (ر) و (ف) : (بناحية) .

[9] في (أ) : (ومن كان عهده) .

[10] في (ر) و (ف) : (بأنفاح أهل الكفر) . والأَنَأفح: جمع الإنْفَحَة، بفتح الحاء وتشديدها، ويقال: مِنْفَحَة بالميم، وهي آلَةٌ تخرج من بطن الجدي فيها لبنٌ مُنْعَقِدٌ يُسمى اللِّبَأَ، ويُغَيِّرُ به اللبن الحليبُ فيصير جُبْنًا. (التاج_ نفح_) .

[11] في الفروع: (أن) .

[12] في (أ) : (ممن) وفي (م) : (لمن) .

[13] في (ف) : (للمسلمين) .

[14] قوله: (والجبال) زيادة من الفروع.

[15] في الفروع: (ما) .

[16] في (ر) و (ف) : (بسبب) .

[17] في (أ) : (الشك فيها) .

[18] قوله: (فيعلم) سقط من الأصل، والمثبت من الفروع.

[19] في الأصل: (من أي مخرمه) ، والمثبت من الفروع.

[20] في (أ) : (ويفتقر) .

[21] في (م) : (إليه) .

[22] (لك) سقطت من (أ) .

[23] قوله: (هذا اللبن ... أنى لك) سقط من (ر) و (ف) و (م) .

[24] في الأصل (هذا) والمثبت من الفروع.

[25] انظر: المعجم الكبير للطبراني (25/ 174) رقم (428) ، عن ضمرة بن حبيب، عن أم عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت