95/ 361 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا يَحْيَىَ بنُ صالِحٍ، قالَ: حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمانَ، عن سَعِيدِ بنِ الحارِثِ، قالَ:
سَأَلْنا جابِرَ
[1] بنَ
ص 101
عَبْدِ اللهِ عن الصَّلاةِ في الثَّوْبِ الواحِدِ، فقالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في بَعْضِ أَسْفارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ واحِدٌ، فاشْتَمَلْتُ بِهِ، وَصَلَّيْتُ إلىَ جانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: «ما السُّرَىَ يا جابِرُ؟» فأخبَرتُهُ بِحاجَتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ قالَ: «ما هَذا الاِشْتِمالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟» قُلْتُ: كان ثَوْبٌ واحد. قالَ: «إِنْ كان واسِعًا فالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كان ضَيِّقًا فاتَّزِرْ بِهِ» .
قوله: (ما السُّرَى؟) معناه: لأيِّ شيءٍ كان [2] مَسرَاك الليلة؟ والسُّرى: سير الليل [3] .
والاشتمال الذي أنكره منه، هو أن يُديرَ الثوب على بدنه كُلِّه، لا يُخرِجُ منه يَدَه، والالتحاف في هذا [4] بمعنى الارتداء، وهو أن يتَّزِر بأحد طرفي الثوب، ويرتدي بالطرف الآخر منه [5] ، فإن كان ضَيقًا لا [6] يتَّسع لأن [7] يرتدي بالطَّرف الآخر منه [8] اتَّزَرَ به، وأجزأته الصلاةُ، ولا أعلم خلافًا في أنَّه إذا غطَّى [9] ما بين سرَّته [10] إلى ركبته [11] كانت [12] صلاته جائزةً، والسنَّة أن يصلَّي في إزارٍ ورداءٍ إذا وجدهما.
وكان بعضُ العلماء يقول: لا أجيز شهادة من صلَّى بغير رداءٍ، يعني خَلَفَ ابن أيُّوب [13] .
[1] (الذي يتلو ... جابر) سقط من (ط)
[2] (كان) : سقط من (ط) .
[3] في (م) : (سير الإبل) .
[4] في النسخ (ر) و (ف) : (والالتحاف هنا) . وفي (أ) و (م) : (والاتحاف هو)
[5] (منه) سقط من (ط)
[6] في (ط) : (لم) .
[7] في (ط) : (أن) .
[8] (منه) سقط من (ط)
[9] في النسخ الفروع: (لو غطى) .
[10] في (م) : (سوأته) .
[11] في (مٍ) : (ركبتيه) .
[12] في (ط) : (كان) .
[13] (يعني خلف بن أيوب) سقط من (ط) .