فهرس الكتاب
1013/ 5688 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ:
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلَّا السَّامَ» . قَالَ الزهري: وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ.
قلت: وهذا من عُموم اللَّفْظِ الذي يُرادُ به الخُصُوصَ؛ إذْ ليس يجتمع في طَبْعِ شيءٍ من النباتِ والشَّجَر جميعُ القُوى التي تُقَابِلُ الطَّبَائعَ كُلَّها في معالجة الأدواء على اختلافها، وتبايُنِ طَبائعها
[1] ، وإنَّما أرادَ أنَّه شِفَاءٌ [2] من كُلِّ دَاءٍ يَحْدُثُ من الرُّطُوبَة والبلغم؛ وذلك أنَّه
ص 702
حَارٌّ يَابِسٌ، فهو شِفاء بإذنِ اللهِ للدَّاء [3] المُقابل له في الرُّطوبة والبُرودة؛ وذلك أنَّ الدواء [4] أبَدًا بالمُضَاد، والغِذاء بالمُشَاكِل.
[1] في (ر) و (ف) : (طباعها) .
[2] زاد في (م) : (يحدث) .
[3] في (م) : (من الداء) .
[4] في (م) : (الدَّاء) .