فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2203

1015/ 5705 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قال: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ

[1] : عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ [2] ، قَالَ: لَا رُقْيَةَ إلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ. فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ» وساق الحديث إلى أن قال: «فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلأَ [3] ؛ يعني آفاق السماء، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ [4] الْجَنَّةَ [5] مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . فَقَالَ عُكََّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ [6] : أَمِنْهُمْ أَنَا [7] يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَقَالَ آخَرُ [8] : أَمِنْهُمْ أَنَا [9] ؟ قَالَ: «سَبَقَكَ بها [10] عُكََّاشَةُ» .

قوله: (لاَ رُقْيَةَ إلَّا من عين [11] أُو [12] حُمَةٍ [13] ) معناه [14] : لاَ رُقْيَةَ أَوْلَى [15] وأَشْفَى من رُقْيَةِ العين، وكان رسول الله [16] صلى الله عليه وسلم يَرْقي

ص 703

ولَدَيه الحَسن والحُسين _ رضي الله عنهما _ فيقول: «أُعِيذكُمَا [17] بِكَلِمَات الله التَّامَّة، من شَرِّ [18] كُلِّ شَيطانٍ وَهَامَّة، ومن كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّة» [19] .

و (الحُمَةُ) : سَمُّ [20] كُلِّ شيءٍ يَلْدَغ أو يَلْسَع، وقد ثَبَتَ أنَّ رَجُلًا من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم رَقَى لَدِيغًا [21] بفاتحة الكتاب، وأخذ عليه جُعْلًا، فَطَيَّبهُ له [22] رسولُ الله [23] صلى الله عليه وسلم، وقال: «مَا أَدْراكَ أنَّها رُقْية؟» [24] .

فإذا كانت الرُّقية بالقرآن، وبأسماء الله فهي مُبَاحة، وإنَّما جاءت الكراهة فيما كان منها بغير لسان العرب، فإنَّه ربَّما [25] يكون كُفْرًا، أو قولًا يَدْخُلهُ شِرْكٌ.

فأمَّا قوله: (هم الذين لاَ يَسْترقون) فليس في ثَنَائه [26] على هؤلاء مَا يُبْطِلُ جَوازَ الرُّقية التي قد أباحَها.

ووَجْهُ [27] ذلك أن يكونَ تَرْكُها من ناحية التوكُّل على اللهِ، والرِّضَا بما يَقْضِيه من قَضَاءٍ، ويُنْزِلُه من بَلاَءٍ، وهذا من أرفع درجاتِ المؤمنين المتحقِّقين بالإيمان، وقد ذَهَبَ هذا المذهبَ من صَالحي السَّلَفِ أبو الدَّرْداء، وغيرهُ من الصَّحابة، ورُوِي ذلك عن أبي بكر الصِّدِّيق وعبد الله [28] بن مسعود.

وقد يُحتمل أن يكونَ الذي كَرِهَ [29] من الرُّقْية مَا كان منها على مذهب التَّمائم التي كانوا يَتَعَلَّقونها [30] ، والعُوَذُ التي كان أهلُ الجاهليَّة يَتَعَاطُونَها، يَزْعمون أنَّها تَرفَعُ عنهم الآفات، ويَرَوْنَ [31] مُعْظَم السَّبب [32] في ذلك من قبل الجِنِّ ومعونتهم، وهذا النَّوْعُ من الرُّقَى مَحْظُورٌ [33] على أهل الدِّين، مُحَرَّمٌ عليهم التصديقُ بها [34] ، والاعتقادُ لشيء [35] منها.

وأّمَّا الطِّيَرَة: فلا خَفَاء بأمْرِها، وبما [36] يجب من [37] اجتنابها، وإضَافَة الخير والشَّرِّ [38] فيها إلى اللهِ عز وجل، لا شَرِيكَ له.

[1] في (أ) : (حصين بن عامر) .

[2] قوله: (عن عامر ... حصين) سقط من (ر) و (ف) .

[3] في (أ) : (سواد يملأ الأفق) .

[4] في (ر) : (ويدخلون) .

[5] (الجنة) سقطت من (ف) .

[6] (ابن محصن) سقطت من (أ) .

[7] في (م) : (أنا منهم) .

[8] في (أ) و (م) : (فقام آخر فقال) .

[9] زاد في (أ) و (م) : (يا رسول الله) .

[10] قوله: (بها) زيادة من (ط) .

[11] في (أ) : (العين) .

[12] (عين أو) سقطت من (ر) و (ف) .

[13] في (م) : (حمى) .

[14] في (م) : (قوله) بدل: معناه.

[15] (أولى) سقطت من (م) .

[16] قوله: (رسول الله) زيادة من (ط) .

[17] في (م) : (أعيذك) .

[18] (شر) سقطت من (أ) و (ر) و (م) .

[19] انظر، البخاري رقم (3371) ، عن ابن عباس.

[20] (سم) سقطت من (ر) و (ف) .

[21] في (م) : (أربعًا) .

[22] (له) سقطت من الفروع.

[23] في (أ) : (النبي) .

[24] انظر: البخاري رقم (5736) ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

[25] قوله: (ربما) سقط من الأصل و (ط) ، والمثبت من الفروع.

[26] في (ر) : (ليس إثباته) .

[27] (وجه) سقطت من (م) .

[28] (عبد الله) سقطت من (ر) و (ف) و (م) .

[29] في (ر) و (ف) : (ذكره) .

[30] في (أ) و (م) : (يعلقونها) .

[31] في (ف) : (وكانوا يرون) .

[32] في (ر) : (الأسباب) .

[33] في (م) : (عظيم) .

[34] في (م) : (لها) .

[35] في (ط) : (بشيء) .

[36] في (م) : (لأمرها ومما) .

[37] (من) سقطت من (م) .

[38] (والشر) سقطت من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت