فهرس الكتاب
1017/ 5713 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ
عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى النبي [2] صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ [3] ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ [4] مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ [5] مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ» . وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ [6] لَنَا اثْنَيْنِ [7] ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً. قَلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عليه [8] ؟ قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ، إنَّما قال: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي [9] الزُّهْرِيِّ.
قلت: أكثرُ المُحدِّثين يَرْوُونَه: (أَعْلَقْتُ عليه) كما رَوَى [10] معمرُ، والصَّواب: ما حَفِظَه سفيانُ [11] .
قال ابن الأعرابيِّ: يقال: أَعْلَقْتُ عن الصَّبِي؛ إذا عَالَجْتَ منه العُذْرة، وهي وَجَعُ الحَلْقِ، وذلك بأن تُحَنِّكَه [12] بالإصْبَع؛ أي [13] : تَرْفَعُ حَنَكَهُ بإصْبَعِكَ.
وقوله: (عَلاَمَ تَدْغَرْنَ أولادَكُنَّ) ؟ فإنَّ [14] الدَّغْرَ: الدَّفْعُ [15] . يقول: لِمَ تَدْفَعْنَ [16] ذلك بأصِابِعِكُنَّ فتؤلمنهم [17] ، وتُؤذِينَهم بذلك.
وقوله: (بهذا العِلاَق) صَوَابُه أن يقالَ: بهذا الإعلاق؛ مصدر أَعلْقْتُ [18] عنه.
وأرادَ (بالعُود الهنديِّ) : القُسْطَ [19] .
قلتُ: وقد سألتُ الأطباء عن هذا العلاج، فلم يُثبِتُوه، إلَّا أنَّ محمَّد بن العبَّاس بن جَهْضَم [20] المصريَّ ذَكَرَ لي أنَّه قد قرأ لبعض قُدَمَاء الأطباء: إنَّ ذات الجنب إذا حَدَثَتْ من البَلْغَمِ نَفَعَ منه [21] القُسْطُ البَحْرِيَّ [22] ، والله أعلم.
[1] في (ف) : (عبد الله) .
[2] في غير (أ) و (م) : (رسول الله) .
[3] في (ر) و (ف) : (العلائق) .
[4] في (أ) : (يسقط) .
[5] (ويلد) سقطت من (م) .
[6] (بين) سقطت من (ف) .
[7] في (ر) و (ف) : (ثنتين) وفي (م) : (خمسة) .
[8] قوله: (عليه) سقط من الأصل والمثبت من الفروع.
[9] (في) سقطت من (ر) و (ف) .
[10] في الفروع: (روي عن) .
[11] انظر: عمدة القاري (17/ 385) ، نقلًا عن الخطابي
[12] في الأصل: (أن تحنك) ، والمثبت من الفروع.
[13] في (م) : (الذي) .
[14] في (ر) و (ف) : (قال) .
[15] في (أ) و (ر) : (الرفع) وفي (م) : (للدفع) .
[16] في الفروع: (يرفعن) .
[17] في الأصل و (ر) : (فتؤلمهم) والمثبت من سائر الفروع.
[18] في (ف) : (علقت) .
[19] (القُسْط) ، بضم القاف: عود هندي يتَبخَّر به، لغة في (الكُسْط) ، بالكاف. وقيل: عَقَّارُ من عقاقير البحر طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال. (التاج _ قسط_)
[20] في الفروع: (الجهم) .
[21] في الفروع: (منها) .
[22] في (م) : (النجدي) انظر: الطب النبوي لابن قيم الجوزية (273 - 274)