10/ 22 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قَالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن عَمْرِو بنِ يَحْيَى المازِنِيِّ، عن أَبِيهِ:
عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قَالَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يقولُ اللهُ عز وجل: أَخْرِجُوا مَنْ كان فِي قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ. فَيَخْرُجُونَ منها قَدِ اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الحَيا _أو: الحَياةِ، يشُكُّ مالِكٌ_ فَيَنْبُتُونَ كَما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي جانِبِ
[1] السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّها تَخْرُجُ صَفْراءَ مُلْتَوِيَةً».
في هذا الحديث بيانٌ أنَّ أهلَ المعاصي من المسلمين لا يخلَّدون في النار.
وفيه دليل على تفاضُل الناس في الإيمان، وإنَّما [2] الحِبَّة من الخردل مثلٌ ليكون عيارًا في المعرفة، وليس بعيارٍ في الوزن؛
ص 26
لأنَّ الإيمان ليس بجسم يحصره الوزن أو الكيل، أو ما كان في معناهما، ولكن ما يُشكل من المعقول قد [3] يُرَدُّ إلى عيار [4] المحسوس ليُفهمَ، ويُشَبَّهُ به ليُعَلمَ.
و (الحِبَّة) مكسورة [5] الحاء [6] : بُزور النبات، و (الحَبَّة) بفتحها: واحدة الحَبِّ [7] المأكول.
و (الحيا) : المطر.
[1] في (أ) و (ر) : (في حميل) .
[2] في النسخ الفروع: (وأما) .
[3] في الأصل و (ط) : (لقد) باللام، والمثبت من شرح الكرماني نقلًا عن الخطابي (1/ 117) ، وفي النسخ الفروع (فإنَّه) .
[4] في (م) : (عيان) مصحفًا.
[5] في النسخ الفروع: (بكسر) .
[6] في (ط) تحريفًا: (مكسور الباء) .
[7] في (ط) : (الحبة) .