فهرس الكتاب
1035/ 5865 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ
[1] عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ:
عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، فاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، أَوْ: فِضَّةٍ.
قلت: لم تكن [2] الخواتم من لباس العرب، وإنَّما هي [3] من زيِّ العجم، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى ملوك الأرض، يدعوهم إلى الله، فقيل له: إنَّهم لا
ص 716
يقرؤون إلَّا كتابًا [4] مختومًا، فاتَّخذ خاتمًا، واستصنعه من الذهب؛ وذلك أنَّه [5] أشرف جواهر الأرض، وأبقاها على مرِّ [6] الزمان، فلمَّا رأى الناس تتابعوا في اتِّخاذ الخواتيم منه [7] رمى به، وحرَّم على الذكور لباس الذهب؛ لما في ذلك من الفتنة، وزيادة المؤنة، واتَّخذ خاتمًا من فضَّة، وكان يجعل فصَّه ممَّا يلي كفَّه، وذلك أبعد من التزيُّن به، وكان له صلى الله عليه وسلم خاتمان من فضَّة، كان فصُّ أحدهما منها، وذلك لكراهية [8] التزيُّن ببعض الجواهر المتلوِّنة ببعض الأصباغ الرائعة [9] المناظر [10] ، التي تميل إليها النفوس، وكان فصُّ الآخر حبشيًّا، وذلك ما [11] لا [12] بهجة له [13] ، ولا زينة فيه [14] .
ويستحبُّ ألَّا يُبلغ بوزن الخاتم مثقال من فضَّة.
[1] في (م) : (بن) .
[2] زاد في الفروع: (لبس) .
[3] في الفروع: (هو) .
[4] في (أ) و (م) : (لا يقرأون كتابًا إلا) .
[5] (أنه) سقطت من (ر) و (ف) و (م) .
[6] في (م) : (طول) .
[7] (منه) سقطت من (ر) و (ف) و (م) .
[8] في (ر) و (ف) و (م) : (كراهية) .
[9] في (م) : (الرائحة) .
[10] في (ر) : (المناظرة) .
[11] في (م) : (مما) .
[12] (لا) سقطت من (ف) .
[13] (له) سقطت من (ف) وفي (م) : (به) .
[14] في (أ) : (ما لا زينة ولا بهجة فيه) .