فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2203

1038/ 5893 - قال أبو عبد الله: وحَدَّثَنا مُحَمَّدٌ، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ

[1] ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللهِ [2] بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى» .

معنى [3] (الفِطْرة) هاهنا: السُّنَّة، وقد عَدَّ الخِتَانَ منها، وذَهَبَ بعض الناس إلى أنَّ الخِتانَ فَرْضٌ؛ قال [4] : وذلك

ص 717

لأنَّه شِعَارٌ للدِّين [5] كالكلمة، وبه يتميَّز المسلم من الكفَّار [6] والقلف [7] الذين [8] لَا يخْتتنون. قال: [9] ولولا أنَّه فَرْضٌ لاَزِمٌ لمْ يَجُزْ كَشْفُ العَوْرة له، والنَّظر إليها بِسَببِه، فَدَلَّ ذلك على وُجُوبه وافتراضه.

وأمَّا (الاسْتِحْدادُ) : فالاحْتِلاَقُ بالحديدة [10] ، وكان عادةُ السَّلَفِ حَلْقَ العَانة، وَقَلَّ مَا كانُوا يَتَنَاءَرُون [11] .

وقوله: (انْهَكُوا الشَّوَارِبَ) يعني: مُبَالَغة القَصِّ [12] ، والنَّهْكُ [13] : المبالغة في كُلِّ ما [14] تُعالجه من شيء، وقد يستعمل ذلك [15] في القتال والضَّرْب، كما يُستعمل [16] في الأكل والشُّرب والطعام.

وقوله: (أَعفوا اللِّحَى) يُريدُ: وَفِّرُوها، من قولك: عَفَا النَّبْتُ؛ إذا طُرَّ [17] وكَثُرَ.

[1] (قال أخبرنا عبدة) سقطت من (م) .

[2] في (أ) و (ر) و (ف) : (عبد الله) .

[3] زاد في (أ) قبله: (روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل طال شاربه: «أقصه لك على سؤلك» . وهذا يدل على أنه لا يتجاوز الإطار، وهو حافة الشفة، وهو المعنى بقوله عليه السلام: «احفوا الشوارب» ) .

[4] (قال) سقطت من (أ) و (ر) .

[5] في (ر) و (ف) و (م) : (الدين) .

[6] في (ر) و (ف) : (الكافر) .

[7] (والقلف) سقطت من (م) .

[8] (الذين) سقطت من (ف) .

[9] قوله: (كالكلمة وبه .... قال) سقط من الأصل، والمثبت من الفروع.

[10] في (م) : (بالحديد) .

[11] (يَتَنَاءَرُون) أي: يتخذون النُّورَة بمعنى: الهِناء، وهو الحَجَرُ يُحْرَقُ ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويُحْلَقُ به شعرُ العانة (التاج _ نور_)

[12] في (م) : (السالفة في القص) .

[13] في (أ) : (ونهك) .

[14] في (أ) : (في كل شيء) .

[15] في (م) : (تلك) .

[16] قوله: (ذلك في ... يستعمل) سقط من (أ) .

[17] في (أ) : (طال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت