فهرس الكتاب
1055/ 6025 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تُزْرِمُوهُ [2] » . ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ [3] فَصَبَّ عَلَيْهِ.
قوله عليه السلام: (لا تُزْرِمُوه [4] ) يعني: لا تَقْطَعُوا عليه بَوْلَه [5] . يقال: أَزْرَمْتُ على الرجل بَوْلَه، وزَرَمَه [6] البَوْلُ؛ إذا [7] انْقَطَع، ومثله: زَرَمَ الدَّمْعُ؛ إذا انْقَطع، والزَّرِمُ [8] : المُنقطعُ] [9] .
ويقال: هو المُتَحَاشي [10] المُنْقَبِضُ. وأنشدني أبو عُمَر [11] ، قال: أنشدني أبو العَبَّاس، عن ابن الأعرابيِّ:
~وَشَاعِرٍ جَاؤُوا به عِبَمُّ [12] إذا [13] يُقالُ هَاتِ يَزْرَئمُّ [14]
وفي الحديث من العلم: رِفْقُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالأعرابيِّ تألُّفًا له على الدِّين، مع صِيَانته المَسْجدَ من زِيَادَة النجاسَة لو هُيِّجَ الأعرابيُّ عن مكانه وأزعج [15] ، فأقبلَ وأَدْبَرَ.
وفيه: أنَّه رأى الذَّنُوبَ كافيًا في غَسْل بَوله [16] ، ولم يأمُرْه [17] بحَفْرِ المكان، ونَقْل التُّراب.
[1] في (ر) و (ف) : (حماد عن زيد بن ثابت) .
[2] في (أ) و (ف) : (لا تزموه) .
[3] (من ماء) سقطت من (ر) و (ف) .
[4] في (أ) و (ف) : (لا تزموه) .
[5] (بوله) سقطت من (ف) .
[6] في (ر) و (ف) : (وزرم) .
[7] في (ر) و (ف) و (م) : (أي) .
[8] في (أ) : (المزوم) وفي (ر) و (ف) : (المزريم) .
[9] قوله: (قوله عليه السلام لا تزرموه .... المنقطع) سقط من الأصل، والمثبت من الفروع، وسقط من (م) : (والزرم المنقطع) .
[10] في (أ) : (المحتشي) وفي (ر) و (ف) و (م) : (المحتاش) .
[11] في (ف) و (م) : (أبو عمرو) .
[12] في (أ) : (عقم) وفي (ر) و (ف) : (علم) .
[13] (إذا) سقطت من (أ) .
[14] الرجز بلا نسبة في غريب الحديث للخطابي (2/ 75) ، و (العِبَمُّ) : العظيم الجسم. (اللسان _ عبم _) .
[15] قوله: (وأزعج) زيادة من الفروع.
[16] في (م) : (ثوبه) .
[17] في (أ) : (يأمرهم) .