فهرس الكتاب
1059/ 6046 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قال: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ النبيُّ [2] صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا [3] ، وَلَا لَعَّانًا، وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ:
ص 726
«مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ» .
الدعاء بتتريب الجبين يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يخر لوجهه، فيصيب التراب جبينه.
والآخر: أن يكون دعاءً له بالطاعة ليصلِّي، فيترب [4] جبينه. والأوَّلُ أَشْبَهُ؛ لأنَّ الجَبينَ نَفْسَه لاَ يُصَلِّي عليه الإنسان [5] .
أخبرني أبو عُمر، عن أبي [6] العَبَّاس قال: الجَبِينان هما [7] اللَّذان يَكْتَنِفَان [8] الجَبْهَةَ [9] مِنْ ناحيتهما [10] ، ومنه [11] قوله عز وجل: {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103] . وعلى هذا يكون معنى تَرِبَ جَبِينُه، أي: صُرِعَ لجنبه [12] ، فيكونُ سُقُوطُ رأسِه على الأرض من ناحية الجبين.
و (المَعْتَبَةُ) : السُّخْطُ، مصدر عَتَبْتُ على الرَّجُل، أَعْتِبُ عليه، عَتْبًا ومَعْتَبَةً.
[1] في (أ) : (عدي) .
[2] في (ر) و (ف) : (رسول الله) .
[3] في (م) : (فحاشًا) .
[4] في (م) : (فيصلي ليترب) .
[5] (الإنسان) سقطت من (ر) و (ف) وسقط من (م) : (لا يصلي عليه الإنسان) .
[6] في (ر) و (ف) : (ابن) .
[7] في (ر) : (هم) .
[8] في (ف) : (يكشفان) .
[9] في (م) : (يطبقان بالجبهة) .
[10] في (ر) و (ف) : (جنبيها) وفي (م) : (جميعها) .
[11] في (ر) و (ف) : (ومن) .
[12] في (أ) : (لجبينه) .