فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 2203

1061/ 6065 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:

حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ

[1] أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ [2] ».

معنى (التَّدابُر) : التَّهاجر، وهو أن يُوَلِّي كُلُّ واحدٍ منهما صَاحبَه دُبُرَه. وقال المُؤَرِّجُ: معنى التَّدابُر في هذا الحديث: الاسْتِئثار، وأنشد الأعشى [3] :

~ومُسْتَدْبِرٍ بالذي عِنْدَه عَنِ العَاذِلاتِ وإرْشَادِها [4]

أي: مسْتَأْثِرٍ برأيه [5]

قلت: وهذا في هجران مَنْ يَدْعُوكَ إلى هِجْرَةِ عَتْبٌ [6] أَوْ جَفْوَة، أو ما أشبه ذلك [7] من باب الأخلاقِ، وحُقُوقِ المعاشرة، فأمَّا مَنْ أَتَى مَعْصِيَةً، أو جَنَى على الدِّين وأهله جنايةً [8]

ص 727

فقد جاءت الرُّخْصَةُ في عُقوبته بالهِجْران أكثر من ذلك، وقد [9] أَمَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بهجران كَعْبِ بن مالك مع الرَّهط الذين تَخَلَّفُوا عن غَزْوة تبوك، فَهَجَرُوهم خمسين يومًا، لا يُكلِّمونَهم [10] ، حتَّى نزلت تَوْبَتُهم، وكان أَمْرُه أن لاَ يَقْرَبَ [11] أهْلَه في هذه المدَّة [12] .

وقد آلَى رسولُ اللهِ [13] صلى الله عليه وسلم مِنْ نِسَائه شَهْرًا، وصَعَدَ [14] مَشْرَبَةً له، فلم يَنْزِلُ إليهنَّ حتَّى انقضى الشهرُ [15] .

[1] في (م) : (للمسلم) .

[2] في (أ) : (ليال) .

[3] (الأعشى) سقطت من (ر) .

[4] البيت للأعشى في ديوانه 69

[5] في الأصل: (برأيها) ، والمثبت من (م)

[6] في (م) : (عتبه) .

[7] (ذلك) سقطت من (م) .

[8] (جناية) سقطت من (م) .

[9] (قد) سقطت من (م) .

[10] في (ر) و (ف) : (لا يكلموهم) .

[11] في (أ) : (يقترب) وفي (م) : (يقارب)

[12] انظر: البخاري رقم (4418) ، عن كعب بن مالك

[13] في (أ) : (النبي) .

[14] زاد في (أ) : (إلى) .

[15] انظر: البخاري رقم (5201) ، عن أنس رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت