فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2203

1063/ 6081 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ:

قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: مَا الإِسْتَبْرَقُ؟ قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيبَاجِ، وَخَشُنَ

[1] مِنْهُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رسول الله [2] صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» . فكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ.

قلتُ: مذهبُ ابن عمر في هذا مذهبُ الوَرَع، وكذلك كان يَتَوَخَّى في أكثر مَذَاهِبه الاحتياطَ في أَمْر الدِّين، وكان ابن عبَّاس يقول في روايته: «إلَّا عَلَمًا في ثَوْبٍ» [3] ؛ وذلك لأنَّ مِقْدارَ العلم لا يقعُ عليه اسم اللَّبس، ولو أنَّ رَجُلًا حَلَفَ أن لا يَلْبَسَ غَزْلَ فُلاَنَة، فاتُّخِذَ له قَميصٌ أو رِدَاءٌ من غَزْلها وغَزْل أُخْرَى معها نُظِرَ، فإنْ كان حِصَّةُ غَزْلِ [4] المحلوف عليها لو انْفَرَدَت كان يَبْلُغُ إذا نُسِجَ أَدْنَى شيءٍ مِمَّا يقع على مثله [5] اسْمُ الَّلبْس حنث، وإنْ لم يَبْلُغْ قَدْر [6] ذلك لم يَحْنَثْ، والعَلَمُ لا يبلغ هذا القَدْر، فكان قولُ ابن عبَّاس أشْبَهَ، والله أعلم.

[1] في الأصل و (أ) : (وحسن) والمثبت من سائر الفروع.

[2] في (أ) : (النبي) .

[3] انظر: عمدة القاري (18/ 190) ، نقلًا عن الخطابي.

[4] في (ر) و (ف) : (الغزل) .

[5] في (أ) : (يقع عليه) .

[6] (قدر) سقطت من (ر) و (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت