1069/ 6120 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قال: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قال:
حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» .
معنى
[1] قوله: (النُّبُوَّة الأُولَى) أنَّ الحَيَاءَ لم يَزَلْ مَمْدُوحًا على أَلْسُنِ الأنبياء الأوَّلين، ومَأْمُورًا به، لم يُنْسَخْ فيما نُسِخَ من الشَّرَائع، فالأَوَّلُون والآخِرون فيه على مِنْهَاجٍ وَاحِدٍ.
وقوله: (إذا لم تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) لَفْظُه لَفْظُ أَمْرٍ، ومَعْناه الخَبَر، يقول [2] : إذا لم يكن لكَ [3] حَيَاءٌ يَمْنَعُك من القَبِيح صَنَعْتَ مَا شِئْتَ، يُريدُ: ما تأمُرُك به النفسُ، وتحملُك عليه مِمَّا لَا [4] تُحْمَدُ عَاقِبَتُه، وحَقِيقَتُه: مَنْ لم [5] يَسْتَح صَنَعَ [6] مَا شَاءَ.
وفيه وجه آخَرُ: وهو أن يكونَ أرادَ به: افْعَلْ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ لاَ يُسْتَحْيَا منه؛ أي: مَا يُسْتَحْيَا منه فلا تفعله.
وفيه وجهٌ ثالثُ: وهو أن يكونَ مَعناه الوَعيدَ، كقوله عز وجل: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40]
[1] (معنى) سقطت من (م) .
[2] في (م) : (يكون) .
[3] في الأصل: (له) وسقطت من (ر) والمثبت من سائر الفروع.
[4] في (ف) : (لم) .
[5] في (أ) : (من لا) .
[6] في (ر) و (ف) : (يصنع) .