1073/ 6149 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ
[1] ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ؛ رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ» .
قوله: (سَوْقًا بالقَوارير) قد رُوي أنَّ أَنْجَشهَ هذا اسْمُ غُلامٍ أَسْوَدَ كان حَاديًا [2] ،
ص 732
وكان في سَوْقه عُنْفٌ، فأمَرَه أن يَرْفِقَ بالمَطايَا، فَيَسُوقَهُنَّ كما تُسَاقُ الدَّابَّة إذا كان حملُها القَواريرَ.
وفيه وَجْهٌ آخَرُ: وهو [3] أنَّه كان حَسَنَ الصَّوت بالحُدَاء، فكَرِهَ أن يُسْمِعَهُنَّ الحُدَاءَ، فإنَّ حُسْنَ الصَّوْت [4] يُحَرِّكَ من نُفوسِهِنَّ، فَشَبَّه ضَعْفَ عَزَائِمهِنَّ، وسُرْعَةَ تأثير الصَّوت فيهنَّ بالقوارير في سُرْعة الآفَة إليها. وهذا المعنى مذكورٌ في حديث أخَر رواه أبو عبد الله. قال:
6211 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قال: حدثنَا حَبَّانُ [5] ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قال: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قال:
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَادٍ [6] يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ، لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ» . يقول قَتَادَةُ [7] : يَعْنِي [8] ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.
[1] (ومعهن أم سليم) سقطت من (ر) و (ف) و (م) .
[2] في الفروع: (خادمًا)
[3] (وهو) سقطت من (أ) .
[4] قوله: (بالحداء ... الصوت) سقط من (ف) و (م) .
[5] في الأصل (حيان) بالياء تصحيفًا والمثبت من الفروع.
[6] في (أ) : (خادم) .
[7] في (أ) : (كان قتادة يقول) وفي (ر) و (ف) و (م) : (قتادة يقول) .
[8] في (ف) : (مغني) .