فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 2203

1092/ 6290 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَني عُثْمَانُ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ

[1] ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ:

عَنْ عَبْدِ اللهِ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً، فَلاَ يَتَنَاجَى اثنان دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا [2] بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ» .

قلتُ: قد أخبر [3] صلى الله عليه وسلم بالسَّبب في ذلك، وهو أنَّ الوَاحِدَ من الثلاثة إذا بقي فَرْدًا وصَاحِبَاهُ يَتَناجَيَانِ حَزِن لذلك؛ أن [4] لم يكن أُسْوَتَهم في النَّجوى، ولعلَّه قد يَسُوْء ظَنُّه بهما فيما يَسْتَخْلِيانِ به من الحديث، فَيَخْطِرُ بباله أنَّهما يُدَبِّرانِ [5] عليه سُوءًا [6] ، فأَرْشَدَ صلى الله عليه وسلم إلى الأدب في ذلك [7] بُقْيَا [8] على الثالث، ومُحافَظَةً على حَقِّه، وإكْرَامًا لِمجْلِسِه.

وكان أبو عُبيد بن حَرْب يقول: إنَّما يُكْرهُ ذلك في السَّفَر؛ لأنَّه مَظِنَّةُ التُّهَمِ، فَيَخَافُ الثالثُ أن يكونَا يَدُسَّانِ عليه غَائلةً أو مَكْرُوهًا، فأمَّا إذا كانوا بِحَضْرَةِ الناسِ فإنَّ هذا المعنى مأمُونٌ.

وقوله: (أَجْلَ أَنْ يُحزِنَه) أي: مِنْ أَجْل أن يُحْزِنَه، وقد يُتَكَلَّم به مع حَذْف [9] (مِنْ) كقول [10] الشاعر:

~أَجْلَ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ [11] فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ [12] صُلْبًا بإزارِ [13]

[1] (عن منصور) سقطت من (أ) .

[2] في (م) : (تخلطوا) .

[3] زاد في (ر) و (م) : (رسول الله) .

[4] في (أ) و (ر) و (ف) : (إذا) وفي (م) : (إذ) .

[5] في (أ) و (م) : (يريدان) .

[6] في (ر) : (شرًا) .

[7] في (أ) : (وذلك) .

[8] في (ر) : (إلى الإبقاء) وفي (م) : (إلى ذلك بقاءً) .

[9] في (م) : (حرف) .

[10] في (ر) و (ف) و (م) : (قول) .

[11] في (م) : (فظكم) .

[12] في (م) : (أحكى) .

[13] البيت لعدي بن زيد في ديوانه (95) ، وجمهرة اللغة (3/ 235) ، والمقاييس (2/ 62) ، والمجمل (1/ 246) ، والعين (أجل) ، والصحاح، واللسان والتاج (أزر، أجل، حكأ، صلب) وبلا نسبة في شواهد التوضيح (126) ، وفيه: (بيد) مكان (أَجْل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت