فهرس الكتاب
1096/ 6368 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
ص 744
أَبِيهِ:
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» .
وإنَّما اشترطَ مَاءَ الثَّلْج والبَرَدِ؛ لأنَّهما مَاءان مَقْطُوران
[1] على الطَّهارة الأولى [2] ، لم يُمْرَسَا بيدٍ، ولم يُخَاضَا بِرِجْلٍ، وذلك أَوْفَى لصفةِ الطَّهارة، وأبعدُ لهما [3] من مخالطة شيءٍ من أنواع النَّجَاسَة.
وقوله: (كما نَقَّيْتَ، وكما [4] بَاعَدْتَ) إشْبَاعٌ [5] وتأكيدٌ في البيان، على [6] مذهب العُرْف [7] الجاري بين المُتَخَاطِبِين في كلامهم، وليس بشرطٍ يَتَقَيَّدُ [8] به كَلامٌ، أو يَتَحدَّدُ به فِعْلٌ، واللهُ عز وجل غنيٌّ عن [9] أن تُضْرَبَ له الأمثالُ، وأَنْ يُدَلَّ على معاني الأمور بالنظائر والأشباه.
[1] في (م) : (مقصوران) .
[2] (الأولى) سقطت من (ر) و (ف) .
[3] في (م) : (لها) .
[4] (كما) سقطت من (ر) و (ف) .
[5] في (ر) و (ف) : (اتساع) .
[6] في (م) : (من) .
[7] في (أ) و (م) : (العرب) .
[8] في (ر) و (ف) : (يتغير) .
[9] (عن) سقطت من (ر) و (ف) .