فهرس الكتاب
1124/ 6636 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَ عَامِلًا، فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ إليَّ
[1] . فَقَالَ لَهُ: «أَفَلا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ» .
ص 757
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ، فَيَأْتِينَا ويَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي [2] . أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَنَظَرَ [3] : هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا، فَوَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ [4] ، لا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ [5] مِنْهَا شَيْئًا، إلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ» .
قوله: (تَيْعَرُ) من اليَعَار، وهو صَوْتُ الشَّاء [6] .
وفيه من الفِقه: أنَّ هَدِيَّةَ العامل مَرْدُودةٌ إلى بيت المال.
وفيه دَليلٌ [7] أنَّ هَدِيَّةَ الغَريم لصاحب الدَّيْنِ تَجْرِي مَجْرَى الرِّبَا، إلَّا أن يَقْتَصَّ من الحقِّ، وكذلك سُكْنَى المُرتَهِن [8] الدَّار المرهونة في يده إلَّا أن يكونَ بكراء مثلُها.
وفيه إبطالُ كُلِّ [9] ذَرِيعةٍ وتَلْجِئَة [10] يُتَوَصَّلُ بها إلى نَفْعٍ لو انْفَردَ بنفسه، ولم يُضْمَنْ بغيره [11] لم تَطِبْ نفسُ صاحبه به [12] .
[1] في (م) : (لي) .
[2] في (أ) و (ر) و (ف) : (إلي) .
[3] في (م) : (فينظر) .
[4] (فوالذي نفسي بيده) تكررت في (ف) .
[5] (أحدكم) سقطت من (ف) .
[6] في (ر) و (ف) : (الشياء) .
[7] (دليل) سقطت من (ر) و (ف) .
[8] (المرتهن) سقطت من (م) .
[9] زاد في (ر) : (ذي) .
[10] في (م) : (وملجمه)
[11] في (ر) و (ف) : (لم يضم إلى غيره) .
[12] (به) : سقط من (ر) و (ف) و (م)