فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2203

108/ 394 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: حدَّثنا الزُّهْرِيُّ، عن عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ:

عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصارِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذا أَتَيْتُمُ الغائطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوها، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» . قالَ أبو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنا

[1] الشَّامَ، فَوَجَدْنا مَراحِيضَ [2] بُنِيَتْ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ [3] ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ.

قد ذكرنا في كتاب الطَّهارة معنى النَّهي عن استقبال القبلة واستدبارها، وبيَّنا وجَهُ التَّشريق والتَّغريب في ذلك، فأغنى عن إعادته هاهنا.

فأمَّا (المراحيضُ) فإنَّها جمعُ المِرحاض، وهو: المُغتسل،

ص 112

مأخوذٌ من قولك: رَحَضتُ الشيءَ؛ إذا غسلتُه.

وكان مذهبُ أبي أيُّوب التسوية في النَّهي بين الأبنية والصَّحارى؛ قولًا بالظاهر منه [4] ، ومرًّا عليه بحكم العموم، ولذلك قال: «فننحرف ونستغفر [5] الله» .

وكان عبد الله بن عمر يُفرِّق بين الأمرين، فيرى استقبالها في الأبنية جائزًا، وكان يخُصُّ خَبَر النَّهي بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه قاعدًا لحاجته على ظهر بيت حَفصَة مُستقبل بيت المقدس [6] .

[1] في (ف) : (فقدمت) .

[2] في النسخ الفروع: (مراحيضهم) .

[3] في (أ) : (فننحرف عنها) .

[4] قوله: (منه) زيادة من (ط) .

[5] في (ط) : (فيتحرف ويستغفر) .

[6] انظر البخاري عن عبد الله بن عمر (145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت