فهرس الكتاب
1141/ 6847 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ. فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ» . قالَ: نَعَمْ. قالَ: «مَا أَلْوَانُهَا» . قالَ: حُمْرٌ. قَالَ: «فيها أَوْرَقَ
[1] ؟». قالَ: نَعَمْ. قالَ: «فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ [2] » . قالَ [3] : أُرَاهُ عِرْقٌ نَزَعَهُ [4] . قَالَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ» .
في هذا الحديث من العلم [5] : أنَّ التعريض بالقَذْف لا يُوجِبُ حدًّا.
وفيه إثباتُ الشَّبهة والقياس [6] به، وإنَّما سأله [7] عن ألوان الإبل وهي حيوانٌ تجري طِباعُ [8] بَعْضِها على مَشَاكلةِ بَعْضٍ في اللون والخِلْقة، ثمَّ قد يَنْدُرُ منها الشيءُ لِعِلَّةٍ أو عَارِضِ سَبَبٍ [9] ، فَرَدَّ إليها أَمْرَ [10] الآدَمِيِّينَ فيما يَظْهرُ [11] فيهم من اختلافِ الخَلْق والألوان؛ من أَجْل نَوادِرِ الطِّباع، ونَوازِعِ العُروق، وهذا أَصْلٌ [12] في قياس الشَّبَه.
وفيه: الزَّجْرُ عن تَحْقِيق ظَنِّ السُّوء.
وفيه: تقديمُ حُكْمِ الفِراشِ على اعتبارِ الشَّبَهِ.
[1] في (أ) و (م) : (هل فيها أورق) . وفي (ر) و (ف) : (هل فيها من أورق) .
[2] في (ف) : (ذلك كان) .
[3] (قال) سقطت من (ف) .
[4] في (م) : (نزعه عرق) .
[5] في (م) : (الفقه) .
[6] في الفروع: (وإثبات القياس) .
[7] في (ف) : (شأنه) .
[8] (طباع) سقطت من (ر) و (ف) .
[9] في (ف) : (بسبب) .
[10] في (ر) و (ف) : (من) .
[11] في (أ) : (يطرأ) .
[12] في (ر) : (يصدق) وفي (ف) : (يصدق) وفي (م) : (الأصل) .