1144/ 6886 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ
[1] بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ: لَدَدْنَا النَّبِيَّ [2] صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: «لاَ تَلُدُّونِي» . فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ [3] لِلدَّوَاءِ [4] ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ [5] : «لاَ يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إلَّا لُدَّ، غَيْرَ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ» .
قلت: فيه حُجَّة لِمَنْ رأى في اللَّطْمَة والسَّوْط [6] ونحوهما [7] من الضَّرْب والإيلام القِصاصَ على وَجْهِ التَّحرِّي، وإن لم يُوقَفْ على حَدِّه، لأنَّ اللَّدُودَ يَتَعَذَّرُ [8] ضَبْطُه وتقديُره على حَدٍّ لا يُتجاوَزُ [9] .
وفيه دليلٌ على أنَّ الشركاءَ في الجناية يُقَتصُّ من كُلِّ واحدٍ منهم إذا كانت أفعالُهم لا تتَميَّز، كالنفر يشتركون [10] في قتل نفس واحدة، أو قطع يد رجُل [11] أو ما أشبه ذلك ممَّا لا تتميَّز فيه الفِعْلُ، ولا يَتَجَزَّأُ، وليس كذلك الجناية في أّخْذِ المالِ؛ لأنَّها قد تَتَبَعَّضُ
ص 768
وتَتَجَزَّأ، فلو أنَّ [12] جَمَاعَةً اشتركوا في سَرِقَةِ رُبْعِ دينارٍ لم يُقْطَعُوا ما لم يَبْلُغِ المالُ المَسْرُوقُ ما يَخُصَّ كُلَّ واحدٍ منهم رُبْعَ دينار، ولو اشتركوا في قَتْلِ نَفْسٍ واحدةٍ كانوا مَقْتُولين بها.
[1] في (ط) : (عبد الله) .
[2] في (ر) و (ف) : (رسول الله) .
[3] في (ف) : (بالمريض) .
[4] في (أ) و (م) : (الدواء) .
[5] قوله: (قال) سقط من الأصل، والمثبت من (ط)
[6] في (أ) : (والشرطة) .
[7] في (ط) : (ونحوها) .
[8] في (م) : (يهدر) ، وهو تحريف
[9] زاد في عمدة القاري نقلًا عن الخطابي: (ولا يوقف عليه إلا بالتحري) . وليس في النسخ جميعها.
[10] في الأصل (يشترلون) تصحيفًا، والمثبت من (ط) .
[11] في الفروع: (يد أو رجل) .
[12] (أن) سقطت من (ر) و (ف) .