1151/ 6944 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ
[1] ، قال: حَدَّثَني اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ [2] خَرَجَ إلينا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ» . فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ [3] ، فقال: «يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا [4] » . فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ: «اعْلَمُوا [5] أَنَّما الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ» .
اسْتَدَلَّ أبو عبد الله به [6] في جواز بَيْعِ المُكْرَه، وهذا بِبَيْعِ المُضْطَرِّ أَشْبَه [7] ، وإنَّما المُكْرَه على البَيْع هو الذي يُحمَلُ على بَيْعِ الشيء شَاءَ أَمْ [8] أبَى، واليَهودُ لو لم يَبيعُوا أراضيهم [9] لم يُحْملُوا عليه، وإنَّما شَحُّوا على أموالهم، فاختارُوا بَيْعَها [10] ، فصارُوا كأنَّهم اضْطرُّوا إلى بيعها، كَمَنْ رَهِقَه دَيْنٌ، واضْطُرَّ إلى بَيْعِ مَالِه، فيكونُ ذلك [11] جائزًا، ولو أُكْرِهَ عليه لم يَجُزْ [12] .
[1] في (م) : (عبيد الله) .
[2] (إذ) سقطت من (ر) و (ف) .
[3] في الأصل (المدارس) والمثبت من الفروع.
[4] في (م) : (أسلموا) .
[5] في (م) : (اعملوا) .
[6] في الفروع: (به أبو عبد الله) .
[7] قوله (وهذا ببيع المضطر أشبه) سقط من (ر) و (ف) و (م)
[8] في الفروع: (أو) .
[9] في الفروع: (أرضهم) ، على الإفراد
[10] (بيعها) سقطت من (ف) .
[11] (ذلك) سقطت من (ر) و (م) و (ف) .
[12] انظر عمدة القاري (19/ 387) حيث نقل كلام الخطابي، ولم ينسبه للخطابي. وانظر شرح الكرماني (24/ 64) ، نقلًا عن الخطابي