1161/ 7152 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنِ طَرِيفٍ
[1] أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَبًا وَأَصْحَابَهُ وَهْوَ يُوصِيهِمْ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يُشَاقِقْ يَشْقُقِ [2] اللهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
قوله: (مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّع [3] اللهُ به يومَ القيامَة) يُريد: أنَّ مَنْ رَاآى بعمله، وسَمَّعَ به النَّاسَ؛ لِيُكْرِمُوه بذلك، ويُعَظِّمُوه شَهَّرَه اللهُ يومَ القيامَة، وفَضَحَه حتَّى يَرَى النَّاسُ، ويَسْمَعُوا ما يَحُلُّ به من الفَضِيحة؛ عُقُوبَةً على ما كان معه [4] في الدُّنيا من حُبِّ الشُّهْرَةِ والسُّمْعَة.
وقوله: (ومَنْ يُشَاقِقْ يُشَقِّق الله عليه) يكون على وجهين:
أحدُهما: أن [5] يُضارَّ النَّاسَ، ويَحملَهم على مَا يَشُقُّ عليهم من الأمر.
والآخَر: أن يكون ذلك مِنْ شِقَاقِ الخِلاَفِ [6] : وهو أن يكونَ في شِقٍّ منهم، وفي نَاحِيَةٍ مِنْ جماعتهم.
[1] زاد في (ط) : (عن) .
[2] في (أ) : (يشق) .
[3] في (أ) و (م) : (من يسمع يسمع) .
[4] في (ط) والفروع: (منه) .
[5] في (ط) : (أنه) .
[6] في (ر) و (ف) : (الخلافة) .