1167/ 7308 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنَّ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا
[1] إلَّا أَسْهَلْنَ [2] بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الأَمْرِ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: شَهِدْتُ صِفِّينَ، وَبِئْسَتْ صِفُّونَ [3] .
قوله: (أسْهَلْنَ [4] بنا) يعني: أَفْضَيْنَ [5] بنا إلى سُهُولَةٍ.
وأمَّا قوله: (وبِئسَتْ صِفُّونَ) فإنَّما أَعْربَه؛
ص 787
لأنَّه أجْراهُ مُجْرَى الجمع، وما كان من الواحد على بناء الجمع فإعرابُه كإعراب [6] الجمع، كقولك [7] : دَخَلْتُ فِلَسْطِين، وهذه فِلَسْطُونَ، وأَتَيْتُ قِنِّسْرِينَ [8] ، وهذه قِنِّسْرُونَ. يُصِرِّفُونها مَصَارِفَ الإعراب [9] ، ومن هذا النحو [10] قوله عز وجل: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [المطففين:18 - 19] .
[1] في (ر) و (ف) : (يفصعنا) .
[2] في (أ) و (م) : (أسهل) .
[3] في (ر) و (ف) : (الصفون) وفي (م) : (صفين) .
[4] في (أ) و (م) : (أسهل) .
[5] في (أ) و (م) : (أفضى) .
[6] في (م) : (على إعراب) .
[7] في (أ) : (كقولهم) .
[8] (قِنِّسْرِينُ) : كورة بالشَّأم بالقرب من حلب، وهي أجناد الشأم. (التاج _ قنسر_)
[9] انظر: كتاب الزاهر لأبي بَكْر الأنباري (2/ 116)
[10] في (م) : (الباب) .