1170/ 7430 - قال أبو عبد الله: وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ
[1] بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ [2] اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إلَّا الطَّيِّبُ، فَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ [3] كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ [4] » .
(عَدْلُ التمرة) : ما يُعادِلُها في قيمتها، ويُقال: عَدْلُ الشَّيءِ مِثْلُه في القيمة، وعِدْلُه: مِثْلُه في [5] المَنْظَر [6] .
وقوله: (يَتَقَبَّلُها بيمينه) ذِكْرُ اليمين في هذا معناه: حُسْنُ القَبُول، فإنَّ العادة قد جَرَتْ مِنْ [7] ذَوِي الأَدَب [8] أن تُصَانَ اليَمينُ عن مَسِّ الأشياء الدنيئة [9] ، وإنَّما يُبَاشَرُ بها الأشياءُ التي لها [10] قَدْرٌ ومَزِيَّةٌ، وليس فيما [11] يُضَافُ إلى اللهِ [12] عز وجل [13] من صفة اليدين شِمالٌ؛ لأنَّ الشِّمالَ مَحَلُّ النَّقْصِ والضَّعْفِ [14] ، وقد رُوِي في الخَبر [15] : «كِلْتَا يَدَيْهِ يمينٌ» [16] .
وليس معنى اليَدِ عندنا الجارحة، إنَّما هو صِفَةٌ جاء بها التوقيفُ، فنحن نُطْلِقُها على ما جَاءت به [17] ، ولا نُكَيِّفُها، وننتهي إلى حيث [18] انتهى بنا [19] الكتابُ، والأخبارُ المأثورة الصحيحة، وهو مذهبُ أَهْلِ السُّنَّة والجماعة.
[1] في (أ) : (عبيد الله) .
[2] من هنا تبدأ الورقة (224) من (ط) ؟؟
[3] في الفروع: (لصاحبها) .
[4] في (ر) و (ف) : (الجمل) .
[5] أقحم في (م) هنا: (القيمة وعدله مثله في) .
[6] في (ر) و (ف) : (النظر) .
[7] في (ر) و (ر) و (ف) : (بين) .
[8] في (ر) و (ف) و (م) : (الألباب) .
[9] قوله: (الدنيئة) زيادة من (ط) .
[10] (لها) سقطت من (ف) .
[11] في (م) : (فيها) .
[12] في (أ) : (يضاف لله) .
[13] في (م) : (يضاف إليه) .
[14] في الفروع: (النقص في الضعف) .
[15] (في الخبر) سقطت من (ر) و (ف) و (م) .
[16] انظر: صحيح مسلم رقم (1827) ،عن عبد الله بن عمرو
[17] قوله: (به) زيادة من الفروع.
[18] في (م) : (ولا ننتهي إلَّا حيث) .
[19] في (ر) و (ف) : (فإما) .