112/ 405 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ، قالَ: حدَّثنا زُهَيْرٌ، قالَ: حدَّثنا حُمَيْدٌ
عن أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إذا قامَ فِي صَلاتِهِ، فَإِنَّما يُناجِي رَبَّهُ _أَوْ رَبُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ [2] _ فَلا يَبْزُقْ [3] فِي قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عن يَسارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» . ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدائِهِ، فَبَزَقَ فِيهِ، وَرَدَّ بَعْضَهُ علىَ بَعْضٍ، قالَ: «أَوْ يَفْعَلُ هَكَذا» .
قوله: (رَبُّه بينه وبين قِبلته) معناه: أنَّ تَوَجُّهَه إلى القبلة [4] يُفضي بالقَصْد منه إلى رَبِّه، فصار في التقدير: كأنَّ مَقصودَه بينه وبين قِبلته، فأمَر أن تُصان تِلْك الجهةُ عن البُزاق [5] ونحوه من أثفال [6] البدن، وأمرَ أن يَبْزُقَ عن يساره صِيانةً لليمين، وقد جاء في بعض الروايات من هذا الحديث: «فلا يبزُق عن يمينه، فإنَّ
ص 116
عن يمينه مَلَكًا». [7]
وهذا إذا كان وَحَده، فإذا [8] كان عن يساره أحدٌ لم يَبزق في واحدةٍ [9] من الجهتين، لكن تحت قدمه، أو في ثوبه كما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
وفي فعله دليل على طهارة البزاق، وهو [10] إجماعُ عَوامِّ أهل العلم، إلَّا أنَّ الكُرانِيَّ [11] حدَّثني، عن السَّاجيِّ في كتاب «الاختلاف» أنَّ إبراهيم النَّخَعِيَّ كان يقول: البُزاق نَجِسٌ [12] .
[1] في (أ) و (م) : (حميد الطويل) .
[2] في (أ) : (وبين القبلة) .
[3] في (ف) : (فلا يبزقن) .
[4] في (أ) : (توجهه للقبلة) .
[5] في (م) : (البصاق) .
[6] في (أ) : (من انتان) .
[7] رواه البخاري عن أبي هريرة رقم (416) .
[8] في النسخ الفروع: (فإن) .
[9] في (أ) : (واحد) .
[10] في النسخ الفروع: (وهذا) إلَّا في (م) : (وكذا) .
[11] في (أ) : (الكتراني) ، وفي (م) : (الكراي) ، وهو عبد الله بن شاذان الكُرَاني.
[12] انظر: مسند ابن أبي شيبة 1/ 165.