فهرس الكتاب

‹
الصفحة 2203 من 2203

1174/ 7537 - قال أبو عبد الله

[1] : وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: عَنْ يَحْيَى، عَنِ [2] التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ، رُبَّمَا [3] ذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ [4] مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، أَوْ بُوعًا» .

قوله: (إذا تَقَرَّبَ العبدُ إليَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إليه ذِراعًا) هذا مَثَلٌ، ومعناه حُسْنُ القَبُول، ومُضَاعَفَةُ الثَّواب على قَدْرِ العمل الذي يَتَقَرَّبُ به [5] العبدُ إلى رَبِّه، حتَّى يكونَ ذلك مُمَثَّلًا بِفِعْلِ مَنْ أقبل نحو صاحبه قَدْرَ شِبْرٍ، فاسْتَقْبَلَه صاحبُه ذِراعًا، وكَمن مَشَى إليه، فَهَرْوَلَ إليه صَاحِبُه [6] قَبُولًا له [7] ، وزِيَادَةً في إكرامه.

وقد يكونُ معناه التَّوفيقَ له، والتَّيْسير للعمل الذي يُقَرِّبُه منه [8] ، والله أعلمُ.

و (البَوعُ) : مَصْدرُ بَاعَ يَبُوعُ بَوعًا، إذا مَدًّ [9] باعه [10] ، وبَسَطَ يدَهُ لإدْنَائه من نَفْسِه.

وقد يُحْتَمل أنْ تكونَ الرِّوايةُ (بُوعًا) ، مضمومة الباء، جمعُ [11] بَاعٍ، كما قيل: دَارٌ ودُور، وسَاق وسُوق.

قال الشيخ أبو سليمان حَمْدُ [12] بنُ محمَّد الخطَّابيُّ [13] _ رحمه الله _: هذا مُنْتَهَى القَوْلِ فيما تَيَسَّرَ من تفسير أحاديث الجامع الصحيح، وقد اخْتَصَرْنا الكلامَ في عامَّتِها [14] ، إلَّا في مَوضِعٍ لم نَجِدْ [15] مِنْ إشْبَاع [16] القَولِ فيها [17] بُدًا؛ لإشْكَالِها وغُموض [18] معانيها.

وَوَجَدْتُ صَاحِبَ الكتاب لم يُرَتِّبْ مَا وَضَعَ فيه من الأحاديث ترتِيبَ الكتب المُصَنَّفة في أبواب الفِقْه والعلم، فَيَضُمُّ كُلَّ نَوْعٍ منه [19] إلى إِلْفِه [20] ، ويَضَعُه في بَابِه، ولا يَخْلِطُه بغيره، كما فَعَلَهُ أبو داود

ص 797

في كِتابِه، فَوقَع كَلاَمُنَا في تفسيرها على حَسَبَ ذلك [21] ؛ اتِّباعًا لِمَذْهَبه، وحِفْظًا لِرَسْمِه، وأَسْأَلُ [22] اللهَ أن يَنْفَعَنَا والمسلمين [23] بها، وأن [24] يَتَجاوَزَ عن زَلَلٍ [25] إنْ عَرَضَ فيها، وصلى الله على محمَّد وآله أجمعين.

آخِرُ كتاب أعلام الحديث، والحمد لله حَقَّ حَمْدِه على تَسْهيله، وله الشكر دائمًا على تحصيله.

ووافق الفراغُ منه في شهر جُمادَى الأولى، سنة ثلاث وستِّين وخَمْسِمائة، وحَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيل، وصَلَواته على النبيِّ محمَّد وآله أجمعين.

[1] (قال أبو عبد الله) سقطت من (ط) .

[2] قوله: (عن) سقط من الأصل و (ط) ، والمثبت من الفروع.

[3] في (أ) : (إنما) .

[4] قوله: (العبد إلي ... وإذا تقرب) سقط من (أ) .

[5] (به) سقطت من (ط) .

[6] في (ر) و (ف) : (صاحبه إليه) .

[7] (له) سقطت من (ط) .

[8] في (أ) : (إليه) .

[9] في (أ) : (أخذ) .

[10] قوله (الذي يقربه ... مد باعه) سقط من (م) .

[11] قوله: (بوعًا إذا مدَّ ... جمع) سقط من (ر) و (ف) .

[12] في الأصل (أحمد) وطمس في (ط) والمثبت من هو الصحيح.

[13] (حمد بن محمد الخطابي) سقطت من الفروع.

[14] في (م) : (عامته) ، على تذكير الضمير

[15] في (ر) و (ف) : (لم يوجد) .

[16] في (ر) و (ف) : (اتساع) .

[17] في (أ) و (م) : (فيه) على تذكير الضمير

[18] في (ر) و (ف) : (وعموم) .

[19] (منه) سقطت من (ف) .

[20] في الأصل و (أ) : (الفقه) وطمس في (ط) وفي (م) : (لِفْقه) والمثبت من (ر) و (ف) .

[21] في (م) : (على حسبه) .

[22] في (ر) و (ف) : (فنسأل) .

[23] في (ر) و (ف) و (م) : (أن ينفعَ المسلمين) وفي (أ) : (أن ينفع جميع المسلمين) .

[24] (أن) سقطت من (أ) و (ر) و (ف) .

[25] في الفروع: (الزلل) ، بلام التعريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت