فهرس الكتاب
113/ 420 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرنا مالِكٌ، عن نافِعٍ:
عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ
[1] مِنَ الحَفْياءِ، وَأَمَدُها ثَنِيَّةُ الوَداعِ، وَسابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ ثنيَّة الوداع [2] إلىَ مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ.
قلت: تَضْمِيرُ الخيل: أن يُظاهرَ عليها بالعَلَف [3] مُدَّة من الزمان؛ حتَّى تَسْمَنَ، ثم تُغَشَّى بالجِلال، ولا تَعْلَفُ إلَّا قوتًا؛ حتَّى تَعرَقَ فَيَذْهَبَ رَهْكُها [4] وتصلُبَ.
و (الأمدُ) : الغاية.
زاد في المسافة للخيل المُضمَّرة لِقُوَّتها، ولا يُضَمَّر من الخيل إلَّا القُرَّحُ [5] دون الأفتاء والِمهارة منها، ونَقَصَ في الغاية لِمَا [6] لم تُضمَّر [7] منها لقصورها عن شأوِ ذَوات [8] التَّضْمير؛ ليكون عدلًا منه بين النوعين.
وكُلُّ ذلك إعدادٌ للقوَّة في إعزاز كلمة الله، ونصرة دينه؛ امتثالًا لقوله عز وجل: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} الآية [الأنفال: 60] .
[1] في (ط) : (أخمرت) .
[2] قوله: (الوداع) زيادة من النسخ الفروع.
[3] في النسخ الفروع: (من العلف) إلَّا (أ) دون (من) .
[4] في (ط) : (ترهها) وفي الفروع: (رهلها) إلَّا في (ف) : (وهلها) . و (الرَّهكة) الضعف، وناقة رهكة؛ ضعيفة ليست بِنَجِيبَةٍ (التاج_ رهك_) .
[5] (القُرَّح) : جمع القارح، وهو بمنزلة البازل من الإبل (التاج: قرح) .
[6] في (ط) : (ما) .
[7] في (ر) : (وإنما يقصر غاية من لا يضمر) ، وفي (ف) : (ما لم يضمر) .
[8] في النسخ الفروع: (شأو ذات) إلَّا (أ) ففيها: (شأوات) .