فهرس الكتاب
115/ 431 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مالِكٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عَطاءِ بْنِ يَسارٍ:
عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّىَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قالَ: «أُرِيْتُ النَّارَ
[1] ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ [2] ».
قوله: (أفظع) يحتمل وجهين من الكلام:
أحدُهما: أن يكون أفظع بمعنى: الفَظيع؛ كأنَّه قال: لم أرَ منظرًا فَظيعًا قَطُّ كاليوم. وهذا كقولهم: اللهُ أكبرُ؛ بمعنى: كبير [3] .
والوجه الآخر: أن يُضمَرَ [4] فيه حَرف، كأنَّه قال: لم أرَ [5] أفظع منه؛ وهذا [6] كلام العرب.
روِّينا عن طلحة أنَّه قال لمَّا أصابته الرَّمِيةُ يوم الجمل قال: إنَّا لله [7] ، لم أرَ كاليوم مَصرَعَ شيخٍ أضْيَعَ [8] .
[1] في الأصل و (ط) : (الناس) والمثبت من الفروع والصحيح.
[2] في (م) : (أفضع) وهكذا في المواضع الآتية بعدها.
[3] في النسخ الفروع: (أكبر بمعنى كبير) ، إلَّا في (ر) : (أكثر بمعنى كثير) .
[4] في (ط) : (تضمر) بتاء بالمضارعة.
[5] في (م) : (لم أره) .
[6] في (ط) والفروع: (وهو) .
[7] في (م) : (أي لله) .
[8] في (أ) : (أفظع) ، وانظر: الطبقات لابن سعد (3/ 223) .