فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2203

116/ 432 - قال أبو عبد الله:

ص 118

حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَىَ، عن عُبَيْدِ اللهِ

[1] ، قالَ: أخبَرني نافِعٌ:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ، وَلا تَتَّخِذُوها قُبُورًا» .

فيه دليلٌ عن أنَّ الصَّلاة لا تجوز في المقابر.

وقد يحتمل أن يكون معناه: لا تجعلوا بيوتكم أوطانًا للنوم، ولا تصلُّون فيها، كما لا يصلَّى في القبور [2] ، فإنَّ النومَ أخو [3] الموت.

فأمَّا من تأوَّله على النَّهي عن دَفْن الموتى في البيوت فليس قوله بشيءٍ [4] ، وقد دُفِن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بيته الذي يسكنه أيَّام حياته [5] .

[1] في (ط) و (ر) : (عبد الله) مكبرًا.

[2] قوله: (كما لا يصلَّى في القبور) زيادة من النسخ الفروع.

[3] في (ط) : (أخ) بإسقاط الواو.

[4] في النسخ الفروع: (ولا معنى لمن تأوله على النهي ... ) .

[5] قال ابن حجر في الفتح (1/ 529) : (قلت: ما ادّعى أنه تأويل، هو ظاهر لفظ الحديث، ولا سيما إن جعل النهي حكمًا منفصلًا عن الأمر، وما استدل به على رده تعقبه الكرماني فقال: لعل ذلك من خصائصه .... وإذا حُمل دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره عن ذلك، بل هو متجه؛ لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيّرها مقابر، فتصير الصلاة فيها مكروهة، ولفظ حديث أبي هريرة عند مسلم أصرح من حديث الباب وهو قوله:(لا تجعلوا بيوتكم مقابر) ، فإن ظاهره النهي عن الدفن في البيوت مطلقًا. والله أعلم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت