فهرس الكتاب
117/ 433 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ:
عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا تَدْخُلُوا علىَ هَؤُلاءِ المُعَذَّبِينَ إلَّا أَنْ تَكُونُوا باكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا باكِينَ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ؛ لا يُصِيبُكُمْ ما أَصابَهُمْ» .
معنى هذا الكلام
[1] : أنَّ الدَّاخل في ديار القوم الذين قد أُهلكوا بالخَسْفِ والعذاب [2] إذا دَخَلها فلم يَجلب عليه ما يرى من آثار ما [3] نزل بهم من مثلاتِ اللهِ بُكاءً، ولم يَبعث عليه حُزنًا، إمَّا شفقةً عليهم، وإمَّا خوفًا [4] من حلول مثلها به، فهو قاسي القلب، قليلُ الخُشوع، غير مستشعر للخوف والوَجَل، يقول: فلا يأمن [5] إذا كان هذا حاله أن يُصيبَه ما أصابهم.
وفيه دَلالة على [6] أنَّ دِيار هؤلاء لا تُسكن بعدهم ولا تُتَّخذ وطنًا؛ لأنَّ المقيم المُستوطن لا يمكنه أن يكون دَهرهُ باكيًا أبدًا، وقد نُهي أن يدخل دُورَهم إلَّا بهذه الصِّفة، ففيه المنعُ من المُقام والاستيطان، والله أعلم.
[1] في النسخ الفروع: (معناه) .
[2] في النسخ الفروع: (بخسف وعذاب) .
[3] في النسخ الفروع: (من آثارهم وما) .
[4] في النسخ الفروع: (أو خوفًا) .
[5] في (ط) : (فلا نأمن) .
[6] في النسخ الفروع: (وفيه دليل) .