120/ 463 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَىَ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قالَ: حدَّثنا هِشامٌ، عن أَبِيهِ:
عن عائشة، قالتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ
[1] النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ؛ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ [2] ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ [3] _وَفِي المَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفارٍ_ إلَّا الدَّمُ يَسِيلُ [4] إِلَيْهِمْ، فقالوا [5] : يا أَهْلَ الخَيْمَةِ، ما هَذا الدَّمُ الَّذِي يَأتِينا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَماتَ منها.
قوله: (يَغْذُو) معناه: يَسيلُ، يقال: غَذَا الجُرحُ: إذا سَالَ فدام سَيَلانُه.
وقوله: (فلم يَرُعْهم إلَّا الدَّمُ) أصلُه من الرَّوْع، وهو إعظامُكَ الشَّيءَ [6] وإكثارُه [7] فترتاعُ له، وقد يكون ذلك من خَوفٍ يفجأكَ،
ص 122
ومن جمال يَبْهَرُك؛ ولذلك يقال: جمالٌ رائعٌ. والمعنى أنَّهم بينا هُم في حالِ طُمأنينةٍ وسكون حتَّى أفزعهم [8] رُؤية الدَّم، فارتاعوا له.
[1] في (ط) : (فصرف) .
[2] في (م) : (من قرب) .
[3] في (ط) : (ترعهم) .
[4] في (م) : (ليسيل) .
[5] في (ر) و (ف) و (م) : (فقال) .
[6] في (أ) : (للشيء) .
[7] في (أ) و (ف) و (م) : (وإكباره) .
[8] في (أ) : (حتى ليفزعهم) .