فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 2203

122/ 471 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَني ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرني يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قال: حدَّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ:

أَنَّ

[1] كَعْبَ بْنَ مالِكٍ [2] تَقاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ [3] عَلَيْهِ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي المَسْجِدِ، فارْتَفَعَتْ [4] أَصْواتُهُما [5] ، حَتَّى سَمِعَها [6] رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو فِي بَيْتِهِ [7] ، فَخَرَجَ إِلَيْهِما حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، وَنادَى: «يا كَعْبُ» . قالَ: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ اللهِ. فَأَشارَ بِيَدِهِ أَنْ: ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ. قالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يا رَسُولَ اللهِ. قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قُمْ فاقْضِهِ [8] » .

فيه من الفقه أنَّ ما يدور بين المتَخَاصمين من كَلامٍ غليظٍ، وشَغبٍ وتشاجُر في طلب الحقِّ فإنَّه مُتجاوزٌ

ص 124

عنه.

وأنَّ للإمام والحاكم [9] أن يُراوِدَ الخصمين على المُصالحة، كما له أن يَحكُمَ، فيفصل الحكم بينهما.

وفيه: أنَّه لمَّا تَبيَّنَ مَبلغَ ما وقع الصُّلح عليه، أمَره بتعجيله [10] له، وهذا النوع من الصُّلح حَطٌّ وهَضْمٌ من الحقِّ، فلا يُفسدُ الصُّلح [11] إن تأخَّرَ أداؤه عن مَقام الصُّلح.

فأمَّا ما كان على سبيل البيع والتَّعويض من حقٍّ في ذمَّته فلا يجوز تأخيرُ القبض فيه عن موطن الصلح؛ لأنَّه يكون حينَئذٍ [12] كَالِئًا بكالئٍ [13] ودينًا بدين [14] .

وفيه أنَّهما قد تراجعا القول في المسجد نِزاعًا [15] وخصامًا فلم يُعنِّفهما النبيُّ صلى الله عليه وسلم على ما ذُكِر في هذا الخبر، وقد رُويت الكراهة في ذلك [16] في غير هذا الخبر [17] ، ونهى عن رفع [18] الصوت في المساجد [19] ، وعن إنشاد الشعر [20] ، وطلب الضَّوالِّ [21] ، والصَّفق في البيوع [22] ، وهي كُلُّها مذكورة في أخبارٍ مَشهورة [23] .

[1] في (ر) : (بن) .

[2] (أن كعب بن مالك) سقط من (ط) .

[3] (له) سقطت من (أ) .

[4] في (ط) : (فإن ارتفعت) .

[5] في (أ) : (أصواتهم) .

[6] في (أ) و (ف) و (م) : (سمعهما) .

[7] في (م) : (في بيت) .

[8] في (ف) و (م) : (قم فاقض) .

[9] في (ر) : (والحكم) .

[10] في (ط) : (لتعجيله) .

[11] في (أ) هنا زيادة: (عليه أمره) وهو سبق نظر.

[12] في (أ) : (يومئذ) .

[13] (الكالئ) : النَّسِيئة، والعربون أي السُّلفة وقال النضر بن شميل: وكلأ الدَّينُ كُلٌوءًا إذا تأخَّر فهو كالئ (التاج _كلأ_) .

[14] في (أ) : (كالكالئ بالكالئ والدين بالدين) .

[15] في (أ) : (تراجعًا) .

[16] في النسخ الفروع: (فيه) .

[17] قوله (وقد رويت .. هذا الخبر) سقط من (ط) ، وفي الفروع: (في خبر آخر) ، وانظر: سنن ابن ماجة باب ما يُكرهُ في المساجد (5) ، عن وائلة بن الأسقع.

[18] في الأصل (رجع) بالجيم، والمثبت من (ط)

[19] انظر: البخاري رقم (470) عن السائب بن يزيد

[20] انظر سنن الترمذي رقم (322) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه.

[21] انظر: سنن أبي داود رقم (473) ، عن أبي هريرة.

[22] انظر: صحيح ابن خزيمة رقم (1302)

[23] في النسخ الفروع: (كثيرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت