123/ 475 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عن عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ:
عن عَمِّهِ: أَنَّهُ رَأَىَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَلْقِيًا فِي المَسْجِدِ، واضِعًا إِحْدَىَ رِجْلَيْهِ على الأُخْرَىَ.
فيه بيانُ جواز هذا الفعل، ودلالةُ على
[1] أنَّ خبر النَّهي عنه إمَّا منسُوخ، وإمَّا أن تكون علَّةُ [2] النهي عنه أن تبدو عَورةُ الفاعل لذلك، فإنَّ الإزار رُبَّما ضاقَ، فإذا شَالَ [3] لابسُه إحدى رِجليهِ فوق الأخرى بقيت هناك فُرجَةٌ [4] تظهر منها عورةٌ [5] .
وفيه [6] دليلٌ على جواز الاتِّكاء في المسجد والاضطجاع، وأنواع الاستراحة والاتِّداع فيه، كجوازها [7] في المنازل والبيوت [8] ، غير الانبطاح [9] والوُقوع على الوجه المنهِيِّ عنه، فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه، وقال: «إنَّها ضَجعةٌ يُبغضُها اللهُ» [10] .
[1] قوله: (على) زيادة من (ط) .
[2] في (ط) : (عليه) .
[3] في (ط) : (أسال) وفي الفروع: (وأشال) .
[4] (فرجة) تكررت في (ط) .
[5] في (ط) : (عورته) .
[6] في (م) : (وفي ذلك) .
[7] في (ط) : (لجوازها) باللام.
[8] في (ط) : (والثبوت) .
[9] في (ط) : (الانطاح) .
[10] رواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 436) عن طِخْفَة الغفاري.