فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 2203

129/ 516 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرنا مالِكٌ، عن عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عَمْرِو

[1] بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ:

عن أَبِي قَتادَةَ الأَنْصارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ [2] صلى الله عليه وسلم

ص 130

كان يُصَلِّي وهو حامِلٌ أُمامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ [3] رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذا سَجَدَ وَضَعَها، وَإِذا قامَ حَمَلَها.

فيه من الفقه أنَّ مَنْ صلَّى وهو حَامِلٌ على ظهره أو عاتقه كارةً [4] أو نحوها لم تبطل صلاته بحملها [5] ؛ ما لم يحتج لإمساكه إلى عملٍ كثير، أو التزام له ببعض أعضائه دائم.

وفيه دليلٌ على أنَّ لمس ذوات المحارم لا ينقض الوُضُوء.

قلت: ويُشبه أنْ يكون النبيُّ [6] صلى الله عليه وسلم لا يَتَعمَّد حَمل هذه الصَّبيَّة [7] ووضعها في كُلِّ خفضٍ ورفعٍ من رَكعات الصلاة؛ لأنَّ ذلك يَشغلُه عن صلاته، وعن لُزوم الخُشوع فيها، وإنَّما هو أنَّ [8] الصَّبيَّة قد كانت ألفته، وأنِست بقربه، وكان النبيُّ [9] صلى الله عليه وسلم أرحمَ النَّاس بالذُّريَّة، فإذا سَجَدَ صلى الله عليه وسلم جاءت فتعَلَّقت بأطرافه، والتزمَته، فينهض صلى الله عليه وسلم من سُجودهِ ويُخلِّيها وشأنها، فتبقى محمولةً كذلك إلى أن يركعَ، فيرسلها إلى الأرض؛ حتَّى [10] إذا سَجَدَ وأراد [11] النُّهوض عادت الصَّبيَّة إلى مثل ذلك [12] ، هذا وجهه عندي ومعناه، والله أعلم [13] .

[1] في (ط) : (عمر) .

[2] في (م) : (أن النبي) .

[3] (بنت) سقطت من (ط) .

[4] (الكارة) من الثياب: ما يُجمع ويُشدُّ والجمع كارات (التاج: كور) .

[5] في (ط) : (لحملها) .

[6] في النسخ الفروع: (الرسول) .

[7] في النسخ الفروع: (لم يتعمد لحملها) .

[8] في النسخ الفروع: (لكن) .

[9] (النبي) سقطت من (ط) .

[10] في (ط) : (متى) .

[11] في (ط) : (وأرادت) .

[12] في النسخ الفروع: (إلى مثله) .

[13] قال ابن حجر في الفتح (1/ 591) : (ولأبي داود من طريق المَقبُري، عن عمرو بن سُليم:(حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده قام فأخذها فردّها في مكانها) وهذا صريح في أن فعل الحمل والوضع كان منه لا منها، بخلاف ما أوّله الخطابي).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت