133/ 543 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أبو النُّعْمانِ، قالَ: حدَّثنا حَمَّادٌ _وهُوَ ابْنُ زَيْدٍ_ عن عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عن جابِرِ بْنِ زَيْدٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّىَ
[1] بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا [2] وَثَمانِيًا: الظُّهْرَ والْعَصْرَ، والْمَغْرِبَ والْعِشاءَ. فقالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ؟ قالَ: عَسَىَ.
الجَمع [3] بين الصلاتين لا يكون إلَّا لعُذر [4] ، ولذلك رُخِّص فيه للمُسافرين [5] من أجل مَشَقَّة السَّفر، فلمَّا وُجدَ الجمعُ في الحَضَر طَلبوا له وجهَ العُذر، وكان الذي وقع لهم من ذلك المَطَر؛ لأنَّه أذىً، وفيه مشقَّة على المصلِّي
ص 132
إذا كُلِّف حُضُورَ المَسجدِ مرَّةً بعد أخرى.
وقد رُوي هذا الحديث أيضًا من طريقِ مالكٍ، قال مالكٌ [6] : أرى ذلك في المَطَر [7] .
والشَّرطُ فيه عند الشافعيِّ: أن يكونَ ابتداؤه الصلاة الأولى والمَطرُ قائمٌ، ويفتتِحَ الصَّلاة الثانية مع قِيامِ المطر، ولا يُراعى ما وراءَ ذلك [8] .
[1] (صلى) سقطت من (ط) .
[2] في (ط) : (تسعًا) .
[3] في النسخ الفروع: (لما كان الجمع) .
[4] في (ط) : (بعذر) .
[5] في (ط) والفر وع: (للمسافر) ، على الإفراد.
[6] في النسخ الفروع: (قال مالك لما روى هذا الحديث) .
[7] انظر: الموطأ ص 109 رقم (14) .
[8] انظر: مغني المحتاج 1/ 247.