143/ 599 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَىَ
[1] : حدَّثنا عَوْفٌ [2] : حدَّثنا أبو المِنْهالِ:
عن أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قالَ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الهَجِيرَ [3] ، _وَهْيَ الَّتِي تَدْعُونَها الأُولَىَ_ حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنا إلىَ أَهْلِهِ فِي أَقْصَى المَدِينَةِ، والشَّمْسُ حَيَّةٌ.
إنَّما سمَّى الظهر هَجيرًا لأنَّها تصلَّى في الهاجرة، وهي وقت انتصاف النهار.
وقوله: (حين تَدْحضُ الشمس) أي: حين تزول، ويقال: دحض الرجل في الوحل؛ إذا زلَّت قدمه، وأَدْحَضتُ حجَّةَ فلانٍ [4] : إذا أبطلتها.
وحياة الشمس بقاء حرِّها، وإنَّما وصفت بالحياة ما دامت كذلك؛ لقوَّة حرِّها، وكلُّ شيء ضعفت منَّته [5] وذهبت قوَّته فقد مات، ومنه قول عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: لا تأكلوا من هاتين الشجرتين إلَّا أن تميتوهما طبخًا. يريد به البصل والثوم [6] ، وعلى هذا المعنى قول الشاعر:
~ياليت شعري هل تموت الريح فأسكن اليوم وأستريح
[1] (حدثنا يحيى) سقط من (ط) .
[2] في (ف) : (عرف) .
[3] في (ر) : (التهجير) .
[4] في (أ) : (دحضت حجة فلان أدحضها) وفي (م) : (أدحضت حجة فلان أدحضها) .
[5] في (ط) : (منية) .
[6] في النسخ الفروع: (لا تأكلوا من هاتين الشجرتين _يريد البصل والثوم_ إلا .. ) .