145/ 597 - قال أبو عبد الله:
ص 140
حدَّثنا أبو نُعَيْمٍ وَمُوسَىَ بْنُ إِسْماعِيلَ، قالَا: حدَّثنا هَمَّامٌ: عن قَتادَةَ:
عن أَنَسٍ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَرَ، لا كَفَّارَةَ لَها إِلَّا
[1] ذَلِكَ؛ {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [2] [طه: 14] ».
قوله: (لا كفَّارة لها إلَّا ذلك) يَحْتَمِلُ وجهين:
أحدُهما: أنَّه لا يجوز له تركها إلى بَدَلٍ، ولا يُكفِّرها غير قَضائها.
والآخر: أنَّه لا يَلزمُه [3] في نسيانه لها كفَّارةٌ ولا غرامةٌ في مالٍ، ولا يجب عليه في القضاء زيادةُ تضعيفٍ لها؛ إنَّما يُصلِّي ما ترك سواء.
وليس هذا على معنى أنَّه لا [4] يجوز له تأخيرها عن [5] وقت الذِّكر حتَّى لا يَسَعه إن كان في حال قيامٍ أو قُعُود أن لا يَتَحَوَّل [6] عنها إلى غيرها قبل أن يُصلِّيَها بِحالٍ، أو يكون في صلاةٍ يصلِّيها فيقطَعُها قبل أن يُتمَّها [7] ، ولكنَّه على أن لا يُغْفِلَ أمرها مع الإمكان ويَشتَغلَ بغيرها.
وفي حديث أبي قَتَادة [8] أنَّهم لَمَّا ناموا عن صلاة الفجر ثمَّ انتبهوا بعد طُلوع الشمس أمرهم النبيُّ [9] صلى الله عليه وسلم أن يَقُودُوا رَواحِلهم، ثمَّ صَلَّاها بعد [10] .
وفيه دليلٌ: على أنَّه إن ذَكَرَ [11] الفائت في وَقتٍ [12] من الأوقات المَنهيِّ عن الصَّلاة فيها صَلَّاها [13] ، ولم يُؤَخِّرها.
[1] في (ط) : (إلى) .
[2] في الأصل و (ط) والفروع: (أقم) بدون الواو.
[3] في (أ) : (لا يلزمه له) .
[4] في الأصل و (أ) : (أن لا) والمثبت من (ط) .
[5] في الأصل (من) ، والمثبت من (ط) .
[6] في النسخ الفروع: (أن يتحول) .
[7] في (ط) : (يتمه) .
[8] في (أ) : (وفي حديث قتادة) .
[9] (النبي) سقطت من (ط) وفي الفروع: (رسول الله) .
[10] في (ط) (ثم يصليها بعد) وفي (ن) : (صلاها بعد) وفي (أ) : (بعد وقتها) وفي (ر) : (بعد وقته) وفي (ف) : (بغير وقتها) وانظر: صحيح مسلم رقم (311) باب قضاء الصلاة الفائتة.
[11] في (ف) : (إذا ذكر) .
[12] (في وقت) سقط من (ف) .
[13] في (ط) : (صلى فيها) .