149/ 610 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ
[1] : حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن حُمَيْدٍ:
عن أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا غَزَا بِنا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يُغِيْرُ حَتَّىَ يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ [2] : فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغارَ [3] عَلَيْهِمْ.
فيه بيان أنَّ الأذان شِعارٌ لدين الإسلام، وأنَّه أمرٌ واجبٌ لا يجوز تركه، ولو أنَّ أهلَ بلدٍ اجتمعوا [4] على ترك الأذان وامتنعوا منه [5] كان [6] للسُّلطانِ قتالهم عليه.
وقد اختلف أهلُ العلم فيمن ترك الأذان وَحْدَه في حَضَرٍ أو سفرٍ، فذهب أكثرهم إلى أنَّه إذا صلَّى بلا [7] أذانٍ ولا إقامة [8] لم يُعد الصَّلاة [9] .
وقال عطاءٌ ومُجاهد فيمن نَسيَ الإقامة: يُعيدُ الصلاة [10] .
وقال الأوزاعيُّ: فيمن نَسِيَ الأذان والإقامة: يُعيد الصلاة [11] ما دام في الوقت،
ص 143
فإن مضى الوقتُ فلا إعادة عليه.
[1] (بن سعيد) ليس فسي (ط) .
[2] في (م) : (ويصلي) .
[3] في (أ) (ر) : (غار) .
[4] في (أ) : (أجمعوا) .
[5] قوله: (منه) زيادة من النسخ الفروع.
[6] في (ط) : (لكان) .
[7] في النسخ الفروع: (بغير) .
[8] في (ط) : (بالأذان والإقامة) .
[9] في النسخ الفروع: (أنه لا يعيدها) .
[10] قوله (وقال عطاء .. الصلاة) سقط من (ط) ، وانظر: مصنف عبد الرزاق 1/ 511 عن ابن جريج.
[11] قوله: (الصلاة) زيادة من (ط) .