16/ 39 - قال أبو عبد الله: حدَّثني عَبْدُ السَّلامِ بنُ مُطَهَّرٍ
[1] ، قَالَ: حدَّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ، عن مَعْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الغِفارِيِّ، عن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ [2] :
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ هذا [3] الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشادَّ هذا [4] الدِّينَ أحدٌ [5] إلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقارِبُوا، وَأَبْشِرُوا [6] ،
ص 31
واسْتَعِينُوا [7] بِالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ».
معنى هذا الكلام: الأمر بالاقتصاد في العبادة، وتركُ الحمل منها على النفس ما يَؤُودُها [8] ويُثقلُها.
يقول: إنَّ اللهَ عز وجل لم يتعبَّد خلقَه بأن يَنصَبُوا [9] آناءَ الليل والنهار، ولا يفتروا ولا يستريحوا أبدًا، إنَّما أوجب عليهم وظائف الطاعات في وقت دون وقت، تيسيرًا منه ورحمةً، فعليكم بالسَّداد، ولا تكلِّفوا أنفسكم مالا تُطيقونه، واخْلطوا طرف الليل بطرف بالنهار، وأجمُّوا [10] أنفسكم فيما بينهما؛ لئلَّا يتَقَطَّعَ بكم.
و (الدُّلْجة) والدَّلج [11] : سَير الليل؛ إلَّا أنَّهم قالوا: أدلجَ الليل؛ إذا سار أوَّلَ الليلِ. وادَّلجَ: إذا سار آخره [12] .
[1] في (أ) : (حدثنا أبو عبد الله عبد السلام بن مطهر) .
[2] في (ر) و (م) : (المقري) مصحفًا.
[3] قوله: (هذا) زيادة من النسخ الفروع.
[4] (هذا) سقطت من (ط) .
[5] قوله: (أحد) زيادة من (ط) ، وفي (أ) و (ف) : (ولن يشاد أحد الدين) .
[6] في (ط) : (واسترو) .
[7] في (ط) : (واستعتبوا) .
[8] في (ط) : (ما يردها) .
[9] في (ط) : (ينصتوا) .
[10] في (ط) : (واحهوا) .
[11] قوله: (والدلج) زيادة من (ط) .
[12] في (أ) : (في آخره) ، وفي (ر) : (من آخره) .