فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2203

161/ 671 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يَحْيَىَ، عن هِشامٍ

[1] ، حدَّثنا أَبِي، قالَ:

سَمِعْتُ عائشة، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «إِذا وُضِعَ العَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ» .

قوله: (فابدؤوا بالعشاء) لفظه عامٌّ [2] ، والمُراد به خَاصٌّ، وإنَّما رُخِّصَ في ذلك [3] للصائم الذي قد تاقت نفسُه إلى الطعام، أو الجائع الذي قد بَلَغَ منه الجُوعُ الضَّعفَ [4] ؛ لأنَّهما إذا قاما إلى الصلاة وفي أنفسِهما الحاجةُ إلى الطعام، لم يَستوفيا شرائطَ الصَّلاة وحُقوقها من الخُشوع والإخلاص لمُنازَعَةِ النَّفسِ الطَّعامَ، ولم يكن من عادة القوم الاستكثارُ من الأطعمة، ونقل الألوان فَتَطول مُدَّةُ الأكل [5] ، ويفُوتُ معه وَقتُ الصلاة، إنَّما كانوا يتناولون الخفيف من الطعام [6] شُربة لبن، أو كفَّ تمرٍ أو نحو ذلك، فأمَّا من لم يكن به الجُوعُ الغالبُ فإنَّه لا يؤخِّرُ الصَّلاة للطعام؛ بدليل [7] الحديث الآخر.

[1] في (أ) : (همام) .

[2] في (ط) : (وعامة) .

[3] في النسخ الفروع: (فيه) .

[4] في النسخ الفروع: (الذي ضعف من الجوع) .

[5] في (م) : (الأجل) .

[6] في النسخ الفروع: (إنما كان طعامهم) .

[7] في (م) : (بالصلاة لدليل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت