172/ 755 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُوسَىَ: حدَّثنا أبو عَوانَةَ: حدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ:
عن جابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْدًا إلىَ عُمَرَ، حَتَّىَ ذَكَرُوا أَنَّهُ لا يُحْسِنُ أن يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فقال: يا أَبا
[1] إِسْحاقَ، إِنَّ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ [2] أَنَّكَ لا تُحْسِنُ تُصَلِّي [3] ! قال: أَمَّا أَنا [4] واللهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ [5] صَلاةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ما أَخْرِمُ عَنْها، أُصَلِّي صَلاةَ العِشاء، فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأُخِفُّ [6] فِي الأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: ذاكَ [7] الظَّنُّ بِكَ يا أَبا إِسْحاقَ.
قوله [8] : (ما [9] أخرِم) معناه: لا أنقصُ منها، وأصلُ الخرم: القطعُ [10] .
وقوله: (أركُد) معناه: أُطيلُ القيام، والرُّكودُ: طُولُ اللُّبْث، ومنه قيل: مَاءٌ راكدٌ؛ إذا كان لا يجري.
والفعل المُختار هو تَطويلُ إحدى الركعتين الأُوليين [11] من الظهر [12] والعشاء، والحذف مِنَ الأخرى، وتخفيفُ الأخريين [13] ، وفي العصر [14] كذلك [15] ، وفي إحدى ركعتي صلاة الفجر والمغرب كذلك [16] . وقد ذَهبَ بعضُ العلماء [17] إلى التسوية بين الأُولَيَيْن في الطول، والأُخرَيين في القصر، والقولُ الأوَّل أشبهُ بالسُّنَّة وأصحُّ.
وقد روى أبو قتادة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورة، يُطوِّلُ في الأولى ويُقْصرُ في الثانية، وكذلك كان يفعل في العصر، وكان يُطَوِّل في الرَّكعة الأولى من صلاة [18] الصُّبح ويُقْصِرُ في الثانية.
وقد ذكره الإمام أبو عبد الله قال: حدَّثناه [19] أبو نُعيم: حَدَّثنا شَيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتَادة، عن أبيه [20] .
[1] في (ط) : (حدثنا با) .
[2] في (أ) : (زعموا) وفي (م) : (ذكروا) .
[3] في (م) : (أن تصلي) .
[4] في (ط) : (أما إني) .
[5] في (ط) : (أصلوتهم) .
[6] في (ط) و (م) : (وأخفف) وفي (أ) : (وأخرم) .
[7] في (أ) و (ر) و (م) : (ذلك) .
[8] قوله: (قوله) زيادة من (ط) .
[9] في (ط) : (لا) .
[10] في (ط) : (الفظع) .
[11] في (ر) : (الأولتين) .
[12] في (ط) : (المغرب)
[13] في (ر) : (الأخيرتين) .
[14] (وفي العصر) سقط من (ط) .
[15] في النسخ الفروع: (وكذلك هو) .
[16] في النسخ للفروع: (نحوه) .
[17] في (أ) : (أهل العلم) .
[18] (صلاة) سقطت من (ط) .
[19] في (ط) والفروع: (حدثنا) .
[20] انظر البخاري رقم (759) ، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.