182/ 783 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُوسَىَ بنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا هَمَّامٌ، عن الأَعْلَمِ
[1] _وهو زِيادٌ_ عن الحَسَنِ:
عن أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّهُ انْتَهَىَ [2] إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهو راكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَىَ الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ [3] صلى الله عليه وسلم فقال: «زادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ» .
في هذا الحديث [4] دَليلٌ على أنَّ قيامَ المأموم من وراء الإمام وَحده لا يُفسدُ صَلاته؛ وذلك الرُّكُوعُ جُزْءٌ من الصلاة، فإذا أَجْزَأَهُ مُنفردًا عن القوم أَجْزَأَهُ سائرُ أجزائها كذلك؛ إلَّا أنَّهُ مَكْروهٌ لقوله: «ولا تَعُدْ» ، ونَهْيُه إيَّاه عن العَوْد لمثله إرْشَادٌ له في المستقبل إلى ما هو أَفْضَلُ، ولو كان نَهْيَ تَحْريمٍ لأَمَرَه بإعادة الصلاة، والله أعلم [5] .
وكان الزُّهْرِيُّ والأَوْزاعيُّ يقولان في الرَّجُل يَرْكَعُ دونَ الصَّفِّ: إن كان قريبًا من الصَّفِّ أجزأه، وإن كان بعيدًا لم يُجْزِئه.
وكان أحمدُ بن حنبل لا يرى صَلاةَ المنفرِد جائزةً وراء الصَّفِّ [6] ، ذَهَبَ فيه إلى حديث وابِصَةَ [7] ، ولم يذْكُره أبو عبد الله في كتابه، ولم يَعْبَأ [8] به.
وأجاز مالكٌ والشافعيُّ صلاةَ المنفرد خلفَ الإمام، وهو قولُ أصحاب الرأي.
[1] في (ط) : (عن علم) .
[2] في (ط) : (يتمنى) .
[3] قوله: (وهو راكع ... ذلك للنبي) سقط من (م) .
[4] في النسخ الفروع: (فيه) .
[5] (والله أعلم) : لم تذكر في (ط) .
[6] في النسخ الفروع: (خلف الصف جائزة) .
[7] انظر: سنن الترمذي رقم (230) وسنن أبي داود رقم (182) عن وابصة.
[8] في (م) : (يعنى) .