فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 2203

184/ 803 - 804 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أبو اليَمانِ، قَالَ: أخبرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخبَرني أبو بَكْرِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الحارثِ

[1] بنِ هِشَامٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

عن أَبي هُرَيْرَةَ قال: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يَرْفَعُ رَأسَهُ يَقُولُ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنا ولَكَ الحَمْدُ» . يَدْعُو لرِجالٍ [2] فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمائِهِمْ، فَيَقُولُ [3] : «اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بنَ هِشامٍ، وَعَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ، والْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُومِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ علىَ مُضَرَ، واجْعَلْها عَلَيْهِمْ كَسِنِيِّ يُوسُفَ» . وَأَهْلُ المَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ [4] مُخالِفُونَ لَهُ [5] .

قوله: (سَمِعَ الله لمن حمده) معناه: الدُّعَاءُ بالاسْتجابة [6] لمن دَعَاه وحَمِدَه وأثنى عليه، ولذلك أَتْبَعَه قول: «رَبَّنا ولك الحمدُ» .

وقد يقال: إنَّهُ دُعَاءٌ من الإمام لمن وراءَه من القوم، فإنَّهم يقولون: رَبَّنا ولك الحمدُ. ومن هذا [7] قوله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بك مِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ» [8] ؛ أي: لا يُقْبل ولا يُسْتجاب.

وفيه إثباتُ القنوت في صلاة الفجر [9] ، وأنَّ مَوْضِعَه عند الرَّفع من الرُّكُوع.

وفيه أنَّ تَسْمِيةَ الرجال بأسمائهم وأسماء آبائهم فيما يُدْعَا لهم وعليهم لا تُفْسِدُ الصلاة.

وقوله: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتك على مُضَرَ) فإنَّ الوَطأةَ هي [10] : البأسُ، والعُقُوبَةُ،

وهي ما أَصَابهم من الجُوع والشِّدَّة، ولذلك شَبَّهها بِسِنيِّ يوسف القَحْطة، وأصلهُ من الوَطء الذي هو الإصَابَةُ بالرِّجْل، وشِدَّة الاعتماد فيها [11] ، وقد يُوصَفُ السلطانُ بالعَسْف وسُوء السِّيرَة فيقال: هو شَديِدُ الوْطأةَ. ومنه قولُ الشاعر:

~وَوَطِئْتَنَا وَطْأً على حَنَقٍ وَطْءَ المُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ [12]

[1] في (ط) : (بن حرب) تصحيفًا.

[2] في (ط) : (للرجال) .

[3] (فيقول) سقطت من (ط) .

[4] في (ط) : (من مضر يومئذ) .

[5] (له) سقطت من (أ) و (ر) و (ف) .

[6] في النسخ الفروع: (دعاء بالقبول) .

[7] في النسخ الفروع: (ومنه) .

[8] انظر: الترمذي رقم (3549) عن عبد الله بن عمر.

[9] قوله: (في صلاة الفجر) سقط من الأصل والمثبت من (ط) .

[10] قوله: (هي) زيادة من (ط) .

[11] في (ط) : (بها) .

[12] البيت للحارث بن وعلة في المفضليات 164، وشرح ديوان الحماسة 1/ 204، وشرح أبيات الجمل 255 - 256، وارتشاف الضرب 3/ 1359. ونسبه لزهير في العين 4/ 50، واللسان، والتاج (هرم) ولا يوجد في ديوانه، وبلا نسبة في الأساس (هرم) ، والمحرر الوجيز 15/ 113 وشواهد الكشاف 4/ 540، والدر المصون 9/ 718

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت