187/ 813 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُوسَىَ: حدَّثنا هَمَّامٌ، عن يَحْيَىَ، عن أَبِي
ص 169
سَلَمَةَ:
عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ، وَإِنِّي نُسِّيتُها
[1] ، وَإِنَّها فِي العَشْرِ الأَواخِرِ، فِي وِتْرٍ، وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَماءٍ». وَكانَ سَقْفُ المَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَما نَرَىَ فِي السَّماءِ شَيْئًا [2] ، فَجاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنا، فَصَلَّىَ بِنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّىَ رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ والماءِ علىَ جَبْهَته وَأَرْنَبَتِهِ [3] ، تَصْدِيقَ رُؤْياهُ.
يعني صبيحة إحدى وعشرين.
(القَزْعَة) : القِطعةُ من السَّحاب المُتَفرِّقة، وجمعها القَزَع.
وفي الخبر دَليلٌ على وُجُوب السُّجود على الجبهة، ولو لا وُجُوبُ ذلك لَصَانها عن لَثَقِ [4] الطين.
وفيه اسْتحبابُ اسْتِصْحَابِ ما يُصِيبُ جَبْهةَ السَّاجد [5] وَوَجْهَه من أَثَرِ الأرض وغُبارِها، وأن لا يُسْرِعَ إلى نَفْضِها [6] أو مَسْحِها بيدٍ أو ثَوْبٍ.
وفيه ما يُعْلمُكَ أنَّ تأويل بعض الرُّؤيا في المنام خرُوجُه في اليَقَظة [7] على الصُّورة التي رآها في الحُلْم [8] .
[1] في (م) : (لنسيتها) .
[2] في (ط) : (شاء) .
[3] في (ف) : (وأنفه) وفوقها (وأرنبته) إشارة إلى نسخة.
[4] في (أ) و (ر) : (عن أثر) . و (الَّلثَقُ) بالتحريك: اللزج من الطين (التاج_ لثق_) .
[5] في (ر) : (الساجدين) .
[6] في (ط) : (بعضها) محرقًا.
[7] في (أ) : (من اليقظة) .
[8] في الفروع: (التي كان رآها في النوم في الحلم) .